صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٩ - خطاب
شعبنا قد قدم أمثال على ابن أبي طالب لأجل الإسلام فإن تقديم أمثال هؤلاء الشهداء ليس بالأمرالمهم له وهذا على الرغم من أهميةالحادث وأهميةمن استشهدوا فيه في نظرنا جميعاً، لقد كان السيد رجائي والسيد باهنر شهيدين يقاتلان ويجاهدان القوى الفاسدة في جبهات القتال. وقد قال لي المرحوم الشهيد رجائي بأنني كنت مع السيد باهنر عشرين عاماً، ولقد شاء الله أن يهجرا هذه الدنيا معاً وأن يذهبا إليه.
إنّ من يعتبر الهجرة إلى الله ويري الاستشهاد الفوز العظيم، ويري أن الشهداء الذين قدمهم في صدر الإسلام ومنذ صدر الإسلام وحتي اليوم أجلّ شأناً وأرفع قدراً من جميع الموجودين في هذا القرن، من أمثال على بن أبي طالب (ع) وحسن بن على (ع) وحسين بن على وأصحابه- سلام الله عليهم وسائر أئمتنا- عليهم السلام- لقد بذلوا جميعاً حياتهم في سبيل صيانة الإسلام وعلينا أيضاً أن نبذل هذه الحياة لصيانة الإسلام الذي وصل إلينا. وعلى الرغم من فداحة مصيبةاستشهاد هذين العزيرين على إلّا أنني أعلم أنهما تصلوا بالرفيق الأعلى ولهما الهدوء والراحة وإنهما لايشعران بالمصاعب التي نعانيها نحن الآن إنهما بلغاغايتهما. وإنني أهنئهما وأهنُّيء أسرتيهما والشعب المسلم بهذه المناسبة حيث يقدمون هؤلاء الشهداء. فعلى الرغم من شعورنا بالحزن لهذه المصائب إلّا أن بلادنا وشعبنا يقفان صامدين لتقديم أمثال هؤلاء الشهداء ولايمكنهما التفكير في الانسحاب بل لايفكران في التقاعس. إن هؤلاء الذين عميت قلوبهم ويتوهمون أن رحيل عدة أشخاص سيؤدي إلى زوال الجمهورية الإسلامية لتسقط في النهاية، فإن أفكار هؤلاء ليست إسلامية بل يجهلون الإسلام ولايعرفون الإيمان إذ أن أفكارهم مادية ويعملون للدنيا وللأهواء الدنيوية.
دوافع المنافقين من وراء الاغتيالات
لابد من أن نعلم دوافع هؤلاء الذين يرتكبون هذه الأعمال أيطمعون في أن تأتي مجموعه منهم لتحكم الناس؟
الم يعرف هؤلاء هذا الشعب حيث إنه لايقبل شخصاً منحرفاً عن الإسلام ولايقبل رؤساء الإرهابيين ورؤساءهم الذين يأمرونهم بالتخريب. ولأن حكومتنا يرأسها أناس جاؤوا من داخل الشعب وليسوا من الطبقات العليا التي هي السفلي (في الواقع) لتحكم هذا الشعب لذلك فإن شعبنا مرتاح البال ومطمئنٌ بأن عدم وجود هؤلاء الشهداء سيؤدي إلى حضور متطوعين آخرين في الساحة لنيل الشهادة، وإننا رغم تأثرنا وحزننا لهؤلاء الشهداء إلّا أنّ لدينا أشخاصاً ملتزمين آخرين يسيرون على نهجهم إن لدنيا أرأناساً مومنين وملتزمين بالإسلام بل إن شعباً لايقبل بأي تنازل في هذه الأمور يسير على خطهم، بناء على ذلك فإن الجمهورية الإسلامية لايصيبها أي أذي.