صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢١ - خطاب
شرقيه لا غربيه جمهورية إسلاميه» ورددت هتاف «الله اكبر» وكان صغارها وكبارها ونساؤها ورجالها موجودين في الساحة وأسسوا هذه الثورة إنه هذا الشعب نفسه، لأن الله موجود، فإذا كان رجائي وغيره قدر حلوا فإن الله موجودٌ. ففي إحدي حروب صدر الإسلام أعلن المنافقون بأن الرسول قد استشهد لكن البعض أجابوا: إذا كنتم تعبدون الرسول فاهتموا باستشهاده لأنه استشهد ولكنكم إذا كنتم تعبدون الله فإن الله موجود حتى إذا رحل الرسول. لقد ضحي أميرالمؤمنين (ع) بحياته من أجل الإسلام واستشهد ولكن الإسلام قد بقي كما أن الإمام الحسين (ع) قد ضحي بنفسه وأولاده وأقربانه ولكن الاسلام زاد قوة بعد استشهاده.
إن رحيل هؤلاء الشهداء الكرام الذين كانوا كراماً رغم حزننا عليهم إلّا أن توجهنا نحو الله وكون ثورثنا لله يجعلاننا لا نضعف ولا يضعف الناس ولا يرتكبون الخطأ بارتكاب بعض الأفراد أموراً كهذه لقد نصركم الله تبارك وتعالي منذ البدء ومادمتم موجودين في الساحة وأنتم كذلك إن شاء الله، فإن الله تبارك وتعالي ينصركم وستكونون أقوياء. على قواتنا المسلحة في جبهات القتال أن تنتبه إلى أنّها تقاتل لله ولا تقاتل لأجل رئيس الجموريةأو رئيس الوزراء أو غيرهما. عليها أن تكون قوية. وكلما زاد الفاسدون من توجيه الضربات نحو هذه البلاد فإن عليها أن تزيد من قوة جهادها وكفاحها في مواقعها.
أعمال المنافقين الحقيرة والعارية عن المروءة
لا تظنوا أنهم يرتكبون هذه الأعمال لأنهم أقوياء، فإن تفجير قنبلة في مكان ما، يقدر عليه طفل في الثانية عشرةمن عمره حيث يتركها في مكان لتنفجر تلقائياً. ليس هذا نابعاً من القوةبل ينجم عن الضعف المطلق. إنني أعتبر ابن ملجم [١] أشرف من هؤلاء لأنه لعنه الله ارتكب جريمته أمام الناس، ولكن هؤلاء يفتقرون إلى هذه الرجولة التي صدرت من شخص عديم الرجوله مثله، حيث يرتكبون أعمالًا متلصصين ولايظهرون أبداً. إن عباس آقا الذي اغتال رئيس وزراء ايران [٢] بالقرب من المجلس بمسدسه أمام الجميع وعندما أردك أنه سيقبض عليه انتحر، إنني اعتبره رجلًا وأعتبر هؤلاء عديمي الرجولة.
[١] (١) عبدالرحمن بن ملجم قاتل الإمام على (ع).
[٢] (٢) اشارة إلى حادث اغتيال على اصغرخان اتابك (أمين السلطان رئيس وزراء محمدعلى شاه القاجاري) على يد عباس آقا التبريزي في طهران.