صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٢ - خطاب
إن من هربوا من هنا ليستقروا خارج البلاد يأمرون باغتيال الناس متلصصين فإن هذه الفكرة تصدر عمن يعدم الرجولة. إنني آمل لهذا البلد الذي وقف في وجه جميع القوى وصمد أمامها سواء في ذلك نساؤه ورجاله وشبابه وشيوخه وأطفاله وكباره حيث وقف بقبضته وطرد القوى الكبرى من البلاد أن يظل موجوداً اليوم في الساحة.
وإن الجميع صامدون أمام هذه المصائب صابرون وإن منطقهم هو أننا لله ونعود إليه ولأننا لله، لأن كل ما نملكه لله، فإننا نبذل حياتنا في سبيل الله ولا نظن بأننا عندما نترك هذه الدنيا فإن كل شيءٍ ينتهي، بل على الأعداء أن يخافوا حيث يرون بأن القيامة في هذه الدنيا ويتصورون أن البعث يتم هنا ويرونه بعث الأمة وينكرون بعث الأنبياء ووجود يوم القيامة. عليهم أن يشعروا بالخوف لأنهم يفضلون الموت كالحيوانات على الموت الإنساني. لكن شبابنا ومسؤولي بلادنا الذين ينتظرون الشهادة بفارغ الصبر لا يخافون الشهادة لقد مرّ شعبنا بكثير من تجارب الشهادة وقدم خلال السنوات الأخيرة المئات من الشهداء والآلاف من المعوقين ولكنه صامد، وإن أمثال هؤلاء الذين استشهدوا رغم أننا نُعزّهم جداً إلّا أنهم قد ذهبوا إلى ربهم وإن لدنيا أناساً ملتزمين غيرهم حيث يفكرون في الشهادة ويتطوعون لها. وإنني آمل أن يزداد شعبنا انسجاماً ويحضر في الساحة أكثر مما مضي. وأن يقدم الحثالاث المتبقية من النظام السابق والهاربين من خلال المراقبه وبملءِ إرادته أينما وجدوا، وعلى قوات الشرطة والقوات العسكرية وقوات الدرك أن تقوم بأمر النظم وسائر الأمور وأرجولكم النجاح وأنتم ناجحون.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته