صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٩ - خطاب
أرجاء البلاد وهم يذهبون أحياناً- ولكن في غير أيام الإجازات يجب عليهم أن يذهبوا حسب اتفاق أو بالدور لكي لاتبقي أماكن من البلاد خالية من رجال الدين والمبلغين. إن هذا واجبهم ومن واجبهم الشرعي الالهي أن يبلغوا وأن يفهّموا الناس أحكام الإسلام. إن تحصيل العلم وسيلة للتربية. لقد ورد في آية النفر [١] أنه لماذا لاتذهبون للتحصيل حتى تنذروا الناس بعده ان التحصيل مقدمة لإنذار الناس وأن تطرح الأمور لهم. طبعاً يجب أن تبقي الحوزات الفقهية لكن هذا الأمر يجب ألاينسي. يمكن لعدد من الطلاب الأكفاء طوال العام أن يدرسوا وأن يبلغوا وأن يوعّوا الناس وفي أيام الدراسةيمكن للمدرسين والمراجع أن يضعوا جدولًا لهم حتى يذهب بعضهم إلى المنطقه الفلانية لعدة أشهر ولمنطقة أخري لبضعة أشهر وهكذا وذلك حسب الدور إننا نريد أداء الواجب الالهي فكما أن التحصيل واجب فإن التبليغ أهم من التحصيل. إن التحصيل مقدمة للتبليغ ولإنذار الناس.
القرآن أغنى كتاب في العالم في مجال التربية والتعليم
إن حالة الجامعات كذلك أيضاً لقد فتحنا أعيننا وفتحت ايران أعينها وكذلك الجامعةفتحت عينها ورأت بأنها خرجت من الكبت لقد كان في ذلك الوقت أناس يُدخلون في أذهان شباننا الطيبين كل شي فاسد ولم يكن لأحد الحق في أن يقول كلمة. اليوم وبعد أن زال هذا الكبت الفكري والعملي لم يبق للجامعيين والمثقفين والذين يستطيعون إداره الجامعة بشكل صحيح أي عذر لأنهم يجب أن يجيبوا على الله. يجب تدريس العلوم المعنويةفي الجامعات إلى جانب العلوم الماديةو لابد من تدريس تلك الأمو رالانسانية والتربويةبأيدي اشخاص يعرفون التربية الإسلامية ويعرفون الإسلام. يجب ألا يظن بعض هؤلاءبأنه ليس في الإسلام شيءٌ عن المجتمع أو أن الأمورالتربوية قليلة في الإسلام. إن للإسلام آراءً أعمق من جميع المدارس الفكرية حول الأمور الانسانية والتربوية وهي على رأس قضايا الإسلام. كما أن فيه القضايا الاقتصاديه. لا يمكننا أن نجلس اليوم ليربي من لديهم تربية عزبية أولادنا كما كانوا يحملون إلينا من الغرب هداياهم الفكرية التي كانوا يفسدون بها أولادنا يجب أن تكون تربية أبنائنا تربيةقرآنية وليس الأمر كما تصور البعض بأن مجرد معرفة آيتين من القرآن تعني أننا أصبحنا علماءالقرآن وعلماء الإسلام. الذين لايستطيعون قراءة القرآن قراءة صحيحة يعتبرون أنفسهم علماءالإسلام. إن من لايعرفون أحكام الإسلام واقتصاد الإسلام وثقافة
[١] التوبة ١٢٢.