صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧١ - خطاب
خطاب
التاريخ: صبيحة ٢٢ آذر ١٣٦٠ ه- ش/ ١٦ صفر ١٤٠٢ ه- ق
المكان: طهران جماران
الموضوع: مكانة ودور الجامعة في البلاد
الحضور: عمداء الكليات المختلفه ومدراء المستشفيات التابعة للجامعة
بسم الله الرحمن الرحيم
ضرورةإصلاح الجامعات
أيها السادة: تعلمون أن اصلاح الجامعات في أي بلد يعني اصلاح ذلك البلد. لأن من يعملون في المناصب التنفيذية أو التشريعية أو القضائية هم الجامعيون أو رجال الدين من إصلاح الجامعة تصلح أمور البلاد وبانحرافها ينحرف البلد. فحتي لوكان هناك استاذ منحرف فإن أثره قد يكون كبيرا على مستوي البلد. لأن أي استاذ منحرف يمكن أن يسبب انحراف جمع من الشباب وهم على المدي البعيد يقومون بنفس الدور وستظهر مشكلة كبرى فجأة. لذلك فإن أهم قضية في عملية إصلاح الجامعة والثورةالثقافية هي قضيةأساتذة الجامعات والمعلمين وكذلك الطلبةمن المستويات الأولى وحتي المستويات العليا حتى يكون هؤلاءالناشئة في أيدي أناس ملتزمين وهكذا حتى الوصول إلى الجامعة يجب أن يكونوا في عهدة أناس ملتزمين ولكي تستطيع الجامعة أن تبنيهم جيداً.
إن الضربات التي تلقيناها حتى الآن كانت من الجامعات إذ أنها لم تكن جامعات ملتزمة. فلم تكن الجامعة لاتنزع منزعاً دينياً فحسب بل لم يكن لديها اتجاه وطني أيضاً. فقد كان اولئك الذين يريدون نهب بلاد مثل بلادنا يسعون إلى القضاءعلى كل شي فيها وجرّها نحو الانحراف. إنهم يعملون في كل مكان وبخاصةفي الجامعات إذ أنهم يعلمون إذا كانت الجامعةفي خدمةالغرب فإن البلاد ستكون في خدمةالغرب لذلك فإن من أهم الأمور هو أن تنظر الجامعات في شؤون الأساتذة والمعلمين والطلبة لمعرفةأمورهم قبل الثورة وبعدها وكيف أمورهم الآن ويجب فتح الجامعات بأشخاص ملتزمين وطبعاً لابدّ من فتح الجامعات، ولكن يجب أن يكون العمل على هذا الأساس ويجب ألّا يتصور أحد بأن فتح الجامعات لوحده سيزيل جيمع العقبات. إن الجامعةالجيدة هي التي تزيل العقبات وإن انعدام الجامعةالسيئة خير من وجودها. لأن عدم وجود الجامعةيعني جهل الناس ولكن وجود الجامعة الفاسدة يعني تربية المعاندين والمخالفين للشعب وللإسلام. لذلك فإن هذا موضوع مهم في الجامعة ويجب أن يتعاون