صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨١ - خطاب
هذا الانسجام الذي لديكم لقد تجلي الاسلام في بلادكم وتجلي النور الالهي في بلادكم قدرّوا هذا التجلي الالهي. واصلوا نشاطاتكم قدر الإمكان ووسعوها، وسعوا نشاطاتكم على أفراد الجيش والحرس والتعبئة (البسيج) وسائر القوات المسلحة وسائر القوات الشعبيه في الجبهات وأينما كانوا أن يواصلوا نشاطاتهم ويوسعوها وأن يقطعوا أيدي هؤلاء المجرمين من بلادهم وألا يسمحوا لهم باستعادة قواهم وأن يمنعوا القوى الأخري من إمدادهم بالمساعدات وألا يفسحوا لهم المجال. على الإخوة خلف الجبهات أن يهتموا بالعمل والتوجه إلى الجبهات بشكل طوعي وأن يحلوا هذه القضية بسرعة. إن نشاط الشباب رغم حجمه الكبير إلّا أنه يحتاج إلى التوسع اكثر وإلى التحسين أكثر من ذي قبل وأن يعدوا أنفسهم للوقوف في وجه هذه القوى الكبرى. قدروا هذه النعمة الالهية التي ألّفت بين قلوبكم وهي من النعم الكبرى التي منّ الله تبارك وتعالي على المسلمين وأشار إليها في القرآن منّة على المسلمين (إذ كنتم أعداءً فألّف بين قلوبكم) [١] إنها من النعم الالهية الكبرى إذ أن جمعاً من الناس من فئات مختلفه كانت مختلفه مع بعضها البعض سابقاً ولم يكن يربطها رابط في السابق اجتمعت اليوم وترددهتافاً واحداً وصوتاً واحداً وكلها تريد الإسلام واستقلال بلادها. كما تريد التحرر من جميع قيود القوى الكبرى وقد حققت ذلك بحمدالله. صونوا هذه النعمه الكبيرة وإذا شعرتم بنقص في أمر من أمور الحرب لضعف أدائنا عليكم بسد هذا النقص.
لابد من تعظيم هذه الأيام العظيمة من أربعينية الإمام الحسين وعاشوراء وأمثالهما وعظّموا أيام استشهاد أحبابنا مثل يوم استشهاد الشهيد مفتح [٢] ومن كانوا في خدمة الإسلام فقتلهم أعداء الإسلام إنكم قدمتم الشهداء لنيل الاستقلال وعليكم أن تصونوا هذا الاستقلال والحريةبأي شكل ممكن وأن تساعدوا جميعاً الجبهات حتى تزول هذه المشكله إن شاءالله وتبدأ الحكومة بإعادة الإعمار حفظكم الله جميعاً وأيدكم وزاد هذا الانسجام والوحدة وألفّ بين جميع شرائح الشعب في جميع أرجاء البلاد وآمل أن يهدي هؤلاء الشباب المنخدعين ليعودوا إلى أحضان الإسلام وأن يكفوا عن هذا الانخداع.
و السلام عليكم ورحمة الله
[١] إشارة إلى الآية ١٠٣ من سورة آل عمران.
[٢] الشهيد محمد مفتح من دعاةالوحدة بين الحوزة والجامعة استشهد بتاريخ آذر ٥٨ ه- ش.