صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٧ - خطاب
جناها الإسلام من ذلك ه- ي نفس الفوائد التي كان يتم الحصول عليها في صدر الإسلام من مقتل سيد الشهداء- سلام الله عليه-
إن من كانوا لايهتمون بالمسائل الروحية والمعنوية في ذلك الوقت كانوا يسالون لماذا جاء سيد الشهداء إلى هنا ولماذا أتي؟ طيب كان المقدسون الموجودن هناك يقولون لماذا ذهب؟ لماذا أخذ أطفاله معه؟ وفي البدايةكانوا يسألونه أيضاً لماذا تأتون بهؤلاء؟ ولكن استشهاد سيد الشهداء الذي كان مؤلماً جداً للإسلام إلّا انه قد قضي على نظام بني أميه وأسقطه لانه كان في سبيل العقيدةو الهدف ويخدم العقيدة. وفي أي وقت حصل حادث ما فإنّ الله تبارك وتعالي في هذه الحوادث التي حصلتلنا- قد أعطانا أشياء أكثر دون أن يحتاج الأمر إلى دعايات كثيرة للترويج له.
استشهاد الشهيد البهشتي وتبعاته
لقد رأيتم أن الناس قد تغيروا في صبيحة اليوم الذي استشهد السيد البهشتي والسبعون شخصاً من المظلومين بذلك الشكل المأساوي وقد تغيرت الأحادث كلها. إن من كانوا يهتفون ضده شعارات من صنع الآخرين حيث كانوا يقولون بأن هذا الإنسان كذا وكذا حيث كانوا يهتفون ضده فقد تغيرت الشعارات فجأة وعادت لصالحه أي لصالح الإسلام لقد كان حزبكم في الحالةنفسها من خلال وصفهم له حيث كان يوصف بالحزب الحاكم والمحتكر للسلطه وبأنه كذا ... وطبعاً فانني ما كنت أعرف جميع أفراد الحزب ولا أعرفهم ولكنني كنت أعرف من أسسوا هذا الحزب إنني ربيّت السيد الخامنئي إنني ربيّت السيد هاشمي ولقد ربيّت السيد البهشتي وقد رأيتهم منذ البدايه وحتي اليوم وكنت أعرف الكثيرين منهم وأعلم أنهم ليسوا محتكرين للسلطة بالمعني الذي يقوله هؤلاء. إذا كان الاحتكار بمعني أن يكون الإسلام ولايكون غير الإسلام فإننا جميعاً بهذا المعني محتكرون والإسلام كذلك وكان رسول الإسلام أيضا يقول: لا إله إلّا لله إنه حصر أي هذا وليس غيره ونحن نقول أيضاً الإسلام فقط ولا لغير الإسلام. فإذا كان الحصر والاحتكار بهذا المعني فإن جميع المسلمين محتكرون للحكم كما كان الأنبياء جميعاً محتكرين كذلك الله تبارك وتعالي محتكر أيضاً.
إن الاحتكار بهذا المعني صحيح. إن الحصر والاحتكار ليس أمراً فاسداً في حد ذاته بحيث نعتبر كل من يحتكر أمراً دون غيره فاسداً. إن الاحتكار الذي ينتهي إلى النفع المادي وإلى مصالح الفرد فإنه فاسد. طبعاً نحن وأنتم وأي واحد إذا كنا نريد الاستفادة الشخصية من دماء هؤلاء الشهداء الذين بذلوا دماءهم فإننا محتكرون بمعناه الفاسد. ولكني كنت أعرفكم وأرى أن الأمر ليس كذلك وأن مقصدكم هو الإسلام وكنت أقول أحياناً للأشخاص إن هذا ليس صحيحاً. على كل حال فإن استشهاد الشهيد البهشتي وهؤلاء السبعين شخصاً من