صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٩ - خطاب
وأن الموامرات تحاك الواحدةتلو الأخري لمنع الجمهورية الإسلامية من التحقق كما أراده الإسلام وكما أراده الله تبارك وتعالي كقوة تشريعية. وانكم تلاحظون اليوم في جميع الأماكن التي توجدبها حكومات أمريكيه أو حكومات تابعةللاتحاد السوفياتي فإنها جميعاً تفكر في منع تحقق الإسلام الحقيقي في مراكزها. ولكن هذه الحركة التي بدأت من ايران ووصلت أمواجها إلى البلاد الإسلامية وغير الإسلامية دون أن يكون لدينا إعلام مناسب فإن هذه الموجةو هذا الحق قد وصلت إليهم- ودفعت الشعوب المسلمة في كل مكان إلى الحركة. ولأجل هذه الحركة التي ظهرت في كل مكان وفي البلاد الإسلامية وسائر بلاد العالم فإن ذلك قد أدي إلى ازدياد أعدائكم وأصبحتم مستهدفين. وربما يفكر هؤلاء بأنهم لو استطاعوا قمع بؤرة الحركة ومنطلقها أي ايران فإن بقية الأماكن لاتحتاج إلى القوة وممارستها فهي ستنسحب تلقائياً.
دور رجال الدين في صيانة النهضة وديمومتها
إن الواجب الملقي اليوم على عاتق جميع أفراد شعبنا وهو أكبر لدي رجال الدين وخطباء الإسلام هو أن يسعوا في أن تبقي هذه النهضة وأن تسير إلى الأمام. فإن شرائح الشعب مستعدة كما تلاحظون لقبول ما يقوله رجال الدين أو الخطباء. ولذلك فإن الله قدأتم الحجةعلى رجال الدين والخطباء وأئمةالجماعات وجميع أصناف رجال الدين من هذه الناحية. لقد كان لديكم العذر في عهد محمدرضا في أننا ماذا يمكن أن نعمل؟ وبأننا لايمكننا القيام بالثورة المسلحة بالأيدي الخالية والنّاس لايسمعون كلامنا كما أن كلامنا يمنع من الانتشار هذه الأعذار كانت موجودة آنذاك ولكن هل هي موجودة اليوم؟ وهل هي مقبولة اليوم عند الله؟ وهل يقبل من الخطباء والكتاب والعلماء أينما كانوا أن يقولوا اليوم إن الثورة الاسلامية بلغت ما بلغت فنحن بعد ذلك محايدون ننسحب جانباً؟ في الثورة الدستورية كان العلماء في الطليعة وإن أساس ثورة الدستور كان من النجف على أيدي العلماء [١] وهو في ايران تم على أيدي العلماء [٢] وقد سار إلى الأمام بقدر ما كانوا يصرون على تحقيق تلك الثورةو وجود الدستور ولكنها عندما تحققت تركت وبقي الناس محايدين كماترك رجال الدين الساحة وذهب كل واحد وراء عمله. ومن ناحيةأخري فإن عملاء القوى الكبرى وخاصة بريطانيا في
[١] مثل السادةآخوند الخراساني ميرزا حسين الخليلي الطهراني وملا عبد الله المازندراني.
[٢] مثل السادة فضل الله النوري السيد محمد الطباطبائي والسيد عبدالله البهبهاني.