صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٤ - نداء
نداء
التاريخ: ٧ دي ١٣٦٠ ه- ش/ ١ ربيع الأول ١٤٠٢ ه- ق
المكان: طهران جماران
الموضوع: هجوم ناهبي العالم على ثقافة البلاد وأدبها
الحضور: المعلمون والمسؤولون والطلاب بمراكز تربية المعلمين
بسم الله الرحمن الرحيم
وافاني تقرير من الاداره العامة لتربية المعلمين حول بدءعمل تدريب المعلمين والمدرسين في أنحاء البلاد طلب مني فيه أن أتحدث عن ذلك. إنني إذ أشكر جهود المسؤولين أرى من الضروري تكرار الحديث عن أهمية موضوع قد ذكرته مرات عديدة. لاشك في أن ناهبي العالم لايجدون لبلوغ أهدافهم المشؤومة والسيطرة على البلاد المستضعفة طريقاً أفضل من الهجوم على شقافةالبلاد الضعيفة وأدبها. إذ أن بتربية المعلمين والأساتذه تربية شرقية أو غربية ستتحول الثانويات إلى أماكن جاهزة للتربية الشرقية أو الغربية للشباب الذين سيكونون مسؤولين عن البلاد في المستقبل وبهذا النوع من التربية يتجه الشباب نحو أحد القطبين العظيمين ويفتحون الطريق أمام المستكبرين العالميين للسيطرة على البلاد المستضعفة بشكل مناسب دون أية أتعاب مقابل حصول هذه البلاد على كميات من الأسلحة المتصدئة.
هل هناك طريق أفضل لهؤلاء من أن يتم على يد مجموعة من مواطني إحدي البلدان جرّ الشعوب دون أية جلبة بل بكل شوق ورغبة نحوهم حتى تقدم حصيلة أتعاب الشعوب وثروات البلاد مع كل احترام وفي طبق من الذهب لهؤلاء الأسياد. إن الضربات التي تلقتها بلادنا خلال الخمسين عاماً الاخير من الجامعات والأساتذة الغربيين الذين حكموا مراكز العلم والتربية بالتربية الغربية لم تتلقها من حراب رضاخان وابنه. طبعاً كان هناك اساتذة ومعلمون ملتزمون لكن زمام الأمور لم تكن بيدهم لقد تخلصنا من شرور رضاخان ومحمدرضا ولكننا لن نتخلص من شرور المتربين في الغرب والشرق بهذه السهولة. إن هؤلاء يؤسسون لسيطرة القوى الكبرى وهم عملاء لايمكن تجريدهم من أسلحتهم بأي حجة أو منطق. وهم لايتخلون اليوم على الرغم من إفلاسهم من التآمر ضد الجمهورية الإسلامية وكسر هذا السد الالهي العظيم. إذا أراد الشعب الإيراني العزيز وسائر شعوب البلاد المستضعفة في العالم التخلض من شراك القوى الكبرى الشيطانيه إلى الأبد ليس لديهم إلا إصلاح الثقافة واستقلالها. ولن يتأتي ذلك إلّا بايدي الأساتذة والمعلمين الملتزمين الذين دخلوا في المدارس الابتدائية وفي الجامعات وعليهم أن يهذبوا الناشئة الذين هم ثروة البلاد وأملها بالتعليم