صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩ - نداء
نداء
الزمان: ٩ تير ١٣٦٠ ه-. ش/ ٢٧ شعبان ١٤٠١ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: استشهاد اثنين وسبعين شخصاً من أصحاب الامام والأمة
المخاطبون: الشعب الايراني- عوائل شهداء السابع من شهر تير المحترمة
بسم الله الرحمن الرحيم
إنالله وإنا إليه راجعون
إن شعباً نهض لإقامة العدل الإسلامي وتطبيق أحكام القرآن الكريم وقطع أيدى المجرمين من القوى الكبرى والعيش المستقل الحرّ، قد أعدّ نفسه للاستشهاد وتقديم الشهداء ولن يهاب الأيدي المجرمة للقوى الكبرى التى تتمثل اليوم في زمرة من المجرمين المحترفين الذين يقتلون الخيرة من أولاده المخلصين.
أليست الشهادة ميراثاً جاءنا من سادتنا الذين كانوا يعتبرون الحياة عقيدة وجهاداً حيث كانوا يدافعون عن منهج الاسلام الباعث على الفخر بدمائهم ودماء شبابهم الأعزاء إلى أن وصل إلى شعبنا المربّي للشهدا. أليست العزّة والشرف والقيم الإنسانية درراً ثمينة، بذل السلف الصالح في مدرسة الإسلام حياتهم وحياة أصحابهم في سبيل حفظها وصونها؟
ألسنا أتباع الأطهار الذين بذلوا مهجهم في سبيل الهدف فكيف يمكن أن يدبّ الشك فينا من استشهاد أحبابنا.
وهل للعدو القدرة على سلب شهدائنا الأعزّاء المكرمات والقيم الانسانية من خلال جرائمه. وهل بإمكان أعداء الفضيلة أن يأخذوا من أحباب الله وعشاق الحقيقه سوى هذا الجسد المادي؟
دعوا هؤلاء السباع الذين لايفكرون الّا في (الأنا) و (النحن) ويأكلون كما تأكل الأنعام [١] يطلقوا عشاق الحق من قيد الطبيعة وأن يوصلوهم إلى الفضاء الطلق إلى جوار المحبوب.
العار عليكم يا نفايات الشيطان والعارعليكم يا من بعتم أنفسكم للمجرمين الدوليين الذين دخلوا في جحورهم، ووقفتم أمام الشعب الذي نهض ضد القوى الكبرى وقمتم بالأعمال التخريبية الحمقاء.
[١] (١) جزء من الآية ١٢ من سورة محمد.