صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٤ - خطاب
فيها بل كانوا يدعون عليه بالهزيمة. ولقد شهدت بنفسي هذا الأمر فعندما دخلت قوات الحلفاء في ايران حيث كان المسلمون معرضين للخطر من جميع الجهات فانهم كانوا يشكرون الله لأن هذه القوات طردت رضا خان فعندما تكون الحكومة بشكل يشكر الناس ربهم لدخول الأجانب بلادهم وطردهم لملك البلاد وأن ذلك كان هدية كبيرة طيب ألا تفكر هذه الدول أن الوضع كان هكذا في ذلك الوقت وأصبح اليوم بحيث أن الحرب جارية في غرب البلاد وجنوبها ويتجه الناس نحو الجبهات من الشرق والشمال ينضم الناس إليها ويساعدونها بالمواد الغذائيه وبأي شكل ممكن تتم المساعدة في الحرب. إذا أصبحت البلاد الأخري بهذا الشكل وتفاهمت مع الشعوب واعتبرت الشعوب مثل الحكام إن الشعوب كالحكام إن غالبية أفراد الشعوب أفضل منّا فلو أن الحكام اعتبروا الشعوب أفضل منهم أو مثلهم وتفاهموا مع الناس فإن الناس سيختارونهم ليعملوا لهم فإذا حدث ذلك في بلاد المسلمين فمن ذا يستطيع أن يخالف المسلمين. ولكن بعض رجال الدين عندهم يسببون الخلافات فهم يتجهون إلى الطائف ويسببون الخلافات ومن هناك يريدون ايجاد الخلاف بين الشيعة والسنة في ايران. فهم يخططون من هناك لايجاد الفرقة هنا لماذا يريدون ايجاد الخلاف هنا لأن الناس هنا اتحدوا واستطاعوا بهذه الوحده أن يوقفوا القوى الكبرى.
انسجام ابناء الشعب هدية من الله
لأجل ذلك يجب ألا نغفل عن شكر الله تبارك وتعالي لهذه الهديةالالهية ألتي منحها لشعبنا. يجب أن نشكر الله لأنه جعل الناس متفقين في الروي وفي المنهج وفي الهدف فإن وجدت مشاكل فإنها موجودة في جميع الأماكن. ففي الاتحاد السوفياتي الذي حصلت الثورة فيها قبل ستين عاماً ونيفاً لايمكن القول بأنها خلت من المشاكل فالناس لايجدون طعامهم ومازالوا يقفون في الطوابير مثل ما تشاهدونه هنا إن المواد الغذائيةتأتيهم من أمريكا كما أن الخلافات الداخليةهناك كثيرةو يمنعون الناس بالحراب. فإذا لم يستخدم الكرملين يوماً الحراب سيدرك حقيقة الوضع في الاتحاد السوفياتي إن الجميع يخالفون النظام السوفياتي. ولكن الناس هنا جميعا متوافقون وأصدقاء ولا توجد هنا حراب ولا نزاعات بل الجميع أصدقاء ورفاق. طبعاً هناك شكاوي ولكنها شكاوي مخلصة وهي تدور حول قضايا يمكن حلها. إن ثورة عظيمة كهذه لا أظنها قد حصلت بهذا العدد القليل وعدم وجود الامكانيات وأمام قوة عظيمة كانت تمتلك كل شي وكان الجميع يوافقونها ولكنها تمكنت من تحقيق النصر. لقد وضعت إيران جميع القوى جانباً ولاتتدخل قوة في إيران وإن ما يقلق هذه القوى هي أنها لماذا لاتستطيع التدخل في ايران وسوف لن تستطيع التدخل حتى النهاية إن شاء الله. إنني أنصح شيوخ المشيخات في أطراف الخليج أن ينتبهوا إلى هذه الأمور. فلا يظنوا بأنهم إذا