صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٥ - خطاب
إصرار الإسلام على أخوة المومنين
إن الألوان المختلفه من الأبيض والأسود والأصفر، كل ذلك من القضايا المسببة للفرقةو هي تأتي من القوى الكبرى والشياطين الكبرى التي تريد إيجاد الخلاف بين الشعوب وبين البشر ونحن نلاحظ في المقابل بأن الإسلام يؤكّد الأخوة بتعابير مختلفة منها: إنما المؤمنون إخوة [١] ويفهم من هذا الكلام بأن المومنين ليس لهم شأن إلّا الأخوّة ويتلخص كل مالديهم بالأخوة. فالقوى الكبرى أدركت أمام هذه التعابير الموجودة في القرآن بأنها إذا تحققت فإنها لاتستطيع التدخل في هذه البلاد لاحظوا المعجزة التي أحدثها الشعب الإيراني خلال السنوات الأخيرة بتأئيد الله تبارك وتعالي عندما ثار وثارت الشرائح الميليونية من رجال الدين والجامعيين وعندما عملت متضامنة واتحد أبناء الشعب كلهم. ففي مكان صغير مثل ايران استطاعت جموع قليلة العدد أن تحدث معجزة أمام الأعداد الكبيرة. فقد كانت المعجزة هذه نتيجة وحدة الصف والأخوّة. هذه الأخوة التي ظهرت في ايران وهذا التحول العظيم الذي ظهر ووحّد جميع الفئات، وحّد الاخوة أهل السنه مع الشيعة ووحّد الشيعة مع السنه والجامعي مع الحوزوي ووحّد الترك والعرب والفرس إن هذا كله موجود في ايران جنباً إلى جنب، لاحظوا ماذا صنعت هذه الوحدة في حدودها الضيقه مع القوى الكبرى وليس من باب الصدف أن وسائل الاعلام في الدول جميعها وخاصة في الدول الكبرى وبعض الدول الأخري تصب اهتمامها لتشويه صورة ايران عند المسلمين ولتشويه الجمهوريه الإسلامية. لقد عمت العالم الدعايات المضادةلإيران ماهو السبب في تعرض إيران للهجوم الإعلامي والهجمات الأخري. ليس ذلك إلّا لأن معني الأخوة قد تحقق في إيران إلى حد كبير. وقد رأي هؤلاء بأن الوحدة التي ظهرت في ايران والانسجام الذي تحقق فيها وبدأ إشراقه ينتقل إلى سائر البلاد الإسلاميةيشكل خطراً كبيراً على مصالح القوى الكبرى وتقضي عليها. فلولا خشيتهم من انتقال هذه الأخوة إلى سائر البلاد وكانت البلاد منفصلة عن بعضها البعض وكانت إيران منفصلة عن الدول الأخري ولم تكن الأخوة قد تحققت بينها وبين الآخرين ربما كانوا لايها جموننا إلى هذا الحد. إن هذه الحملة الواسعة الاعلاميهو غير الإعلامية تأتي من أنهم رأوا هذا الانسجام المحدود الذي قطع أيديهم من هنا. فلوظهر هذا الانسجام وهو سيظهر إن شاء الله فإن أيدي القوى
[١] الحجرات ١٠.