صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٤ - خطاب
سيارةللذهاب فقال لي السائق نحن معاشر السائقين قد اتفقنا فيما بيننا ألانركب في سياراتنا صنفين الأول النساء العاهرات والثاني رجال الدين.
فقد احتقروا رجال الدين هكذا ولم يكن ذلك من باب الصدف بحيث كان رضاخان يريد أن يعمل ذلك بل كان ذلك مخططاً لسلب رجال الدين قدراتهم إذ كان بإمكانهم أن يعبئوا منطقه ويسببّوا الاضطراب في بلد بأكمله. فقد سعوا واستطاعوا سلبهم هذه القدرة بحيث همشوا رجال الدين وكلما ارتفع صوت هنا وهناك أو قامت ثورةكانوا يقومون بخنقها، فمرةقام علماء مشهد فاعتقلوا الجميع حتى المرحوم آقازاده [١] الذي كانت له تلك القدرة.
و كذلك المرحوم آقاميريونس [٢] الذي كان آنذاك مقيماً في مشهد واعتقلوا عدداً كبيراً من العلماء وجلبوهم إلى طهران وكان المرحوم آقازاده يساق إلى المحكمة وعلى رأسه طاقية. فالرجل الذي كان قوياً في خراسان بهذا الشكل استطاعوا إخضاعه فلم يكن ذلك من باب مخالفة رضاخان للسيد آقازاده شخصياً بل كان ذلك تمهيداً لأن لايكون رجل الدين. فكان الأمر بدأ بالعنف ثم الدعايات الواسعة وكان ذلك شعار المنحرفين.
مشروعٌ لفصل رجال الدين عن السياسة
هناك مخطط آخرتم رسمه سابقاً وكان في موازاة هذا المشروع وتم توسيعه أيضاً و قد قبل به الكثير منا أهل العلم إلا القليلين- وهو فصل رجال الدين عن السياسة. ففي المحافل التي يجتمع الناس فيها ويخطب فيها رجال الدين يجب عليهم ألا يتحدثوا عن السياسة. فقد اكثروا من الدعايةحول (ما شأن رجال الدين بالسياسة؟) بحيث أن كثيراًمن العلماء كانوا قد صدقوا ذلك ولو كان يقال كلام عن السياسةكانوا يقولون: إن هذه السياسةو لا ترتبط بنا. فإذا كان أحد رجال الدين يريد التدخل في امر متعلق بالمجتمع ومشا كل الناس وكان يريد مواجهةحكومةمثلًا- كان اولئك الذين قد صدقوا مقولةعدم التدخل في السياسةيصمونه بوصمة (رجل الدين السياسي) ويتبرأون منه. كان واجب رجل الدين الخروج من المنزل إلى المسجد وذكر بعض الأحكام الفقهيه والأخلاقيةو عليه ألا يتحدث أبداً عن مشاكل المجتمع إنهم كانوا قد ترّبوا هكذا وأثرت الدعايات عليهم وكانوا قد يخرجون
[١] (١) نجل الآخوند خراساني وأحد علماء خراسان في العهد البهلوي الأول توفي عام ١٣٥٥ ه- ق في طهران بشكل مثير للشك.
[٢] (٢) ميريونس اردبيلي من تلامذه آخوند خراساني المشهورين ومن العلماء البارزين المقيمين في مشهد في عهد رضاخان.