صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦١ - نداء
نداء
التاريخ: ٢٠ آذر ١٣٦٠ ه- ش/ ١٤ صفر ١٤٠٢ ه- ق
المكان: طهران جماران
الموضوع: استشهاد مندوب الإمام وإمام جمعة شيراز
المخاطب: الشعب الإيراني
بسم الله الرحمن الرحيم
إنالله وإنا إليه راجعون
ليس الاستشهاد في سيبل الهدف والاسلام الغالي والقرآن الكريم أمراً غير اعتيادي أو ظاهرةغير معهودة لأبناء الإسلام وذريةالرسول العظيم صلي الله علي- ه وآله- وأبناء فاطمة عليهم السلام- وبقايا الحسين سلام الله عليه-.
لقد قدمت الأمة الإسلامية الكبيرة شهداء كراماً للإسلام العزيز وفي سبيل الله من محراب مسجد الكوفة وحتي صحراء كربلاء المفعمة بالفخر طوال تاريخ التشيع الدامي القيم ولاتستثني إيران الراغبةفي الشهادة عن هذه الظاهرة السعيدة. وتزخر الثورة الإسلامية بهؤلاء الشهداء الذين يشبهون الحسين. سيقدم شعبنا يوم القيامة بكل فخر أمام الله والأنبياء والأولياء الكرام طوابير الشهداء الذين قضوا في سبيل الدفاع عن الحق. فبينهم العلماءالأعلام وأئمة الجمع والجماعات والمضحون بالنفوس والجنود في جبهات الدفاع عن حمي الإسلام المقدس. إن رسول الإسلام الكريم الذي يباهي الأمم حتى بالأجنة المجهضة سيباهيهادون أدني شك بتضحية هؤلاء الأعزاء في الجبهة وخلف الجبهة وبشهداء المحراب والمنبر وصلوات الجماعة وفي المساجد والمستشفيات. وما أحسن أن نضيف مفاخر الرسول الأكرم في يوم القيامة باستشهاد أبناء الإسلام ووذريته الطاهرة.
إن أحبابنا وأعزتنا يسطرون كل يوم المفاخر والعظمةللإسلام في جبهات الجنوب والغرب من خلال قمع الشريرين الأمريكان ودحر جنود الشيطان وإرسالهم إلى جهنم. حيث أن هذه الانتصارات قد سلبت أزلام أمريكا في الخارج والداخل والمنافقين والمنحرفين عقولهم وزادتهم جنوناً ووحشية. وإذا ما افترضنا أن الشهيد البهشتي كان مذنباً فماذنب الشهداء الآخرين من أمثال الشهيد مدني والشهيد دستغيب الذين لم يكن لهم ذنب سوي تربية المحرومين وهداية الناس لماذا تقتلون هؤلاء. إذا كنتم تعتبرون هؤلاء يستحقون الموت ومذنبين لوفائهم للإسلام والدفاع عن المحرومين والمظلومين فماذنب الأطفال الأبرياء الذين هم في المهاد ولم ينطقوا بعدُ