صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٤ - خطاب
توفيق خدمة الشعب موهبةإلهية
إن هذه الموهبةالالهية التي منحت لكم ولجميع المسلمين يجب عليكم أن تحافظو عليها بكل قوه وكلامي هذا موجه للسيد رئيس الجمهورية والسيد رئيس الوزراء ولكم جميعاً. فأينما كنتم عندما توفدون شخصاً في مأمورية إلى منطقة فإن عليكم مراعاة أمرٍ وهي أن يكون منسجماً مع الناس فكما أنكم تريدون أن تكونوا منسجمين مع أفكار الناس فعلى هؤلاء أيضاً أن تتفق آراؤهم مع آراء الناس ومع آراء رجال الدين بحيث يكونوا متناسقين مع البقيه وعلى موظفي الحكومة أن يكونوا متناسقين مع الناس فإذا كانوا منسجمين مع رجال الدين فهذا يعني أنهم متناسقون مع الشعب وهذا سيودي إلى استمرارية التضامن بين الشعب والحكومة مما ينتهي إلى حفظ إيران ومنع أي شخص من الإضراربها. فإن أهم ما يتم العمل له هو خلق الفرقة، فإذا ما تمكنوا فإنهم يفرقون بين هذا الشعب وشعب آخر وسائر الشعوب وإن عجزوا عن ذلك فإنهم سيفرقون بين الشعوب وحكوماتها وهذا عمل سهل. إذ يأمرون هذه الحكومات بأن تقدم المشروع الفلاني الذي يؤدي إلى استياء الناس وهي لا تستطيع عمل شيءٍ مما يؤدي إلى الفرقه ويستمر هذا الخلاف بحيث ينتهي في بعض الأحيان إلى السقوط.
إن الأمور في المنطقة تجري على هذه الشاكلة اليوم حيث يريد عدد قليل أن يسيطروا على المنطقه بأكلمها ولا يفكرون أبداً في رأي الشعب وماذا يريد. ونحن نردد مع شعبنا بأن على جميع الشعوب أن تدرك بأن اليوم ليس كالأمس. فقد تنبّه الناس اليوم إلى أنه لا يجب أن تحكم فئة قليلة على أغلبية ساحقة. لقد ظهر ذلك عند الناس وقد طرحت في البلاد الإسلامية الآن هذه الفكرة القائلةبأننا يجب أن تكون لدينا جمهورية إسلاميةو لا يجب أن تكون لدينا جمهورية ديمقراطية وعلى حد قولهم- لا نريد أمراً غريباً بل نريد تغيير اسمه. ولا يمكن استبدال التاريخ الشاهنشاهي بتاريخ شاهنشاهي آخر على شاكله الأمور الغربية. لقد انتبهت الشعوب في الغالب الأعم وكذلك الشعوب الإسلامية إلى هذه القضية بأننا نريد مايوجد في ايران وما حدث فيها. عليكم أن تحفظوا ذلك لأن ماجري ايران يصعب الاستمرار فيه ولابد من الاستمرار فيه رغم ما فيه من مشاكل وعليكم أن تشعروا جميعاً وبشكل حقيقي- أنكم خادمون للشعب.
الانبياء وروح الخدمة
لقد كان احساس الأنبياء كذلك وكانوا يعتبرون أنفسهم خدماً فلم يكن هناك نبي يفكّر بأن يحكم الناس. لم تكن الحكومة مطروحة لديهم. لقد كان أولياء الله الكبار وانبياؤه العظام يشعرون بأنهم قد جاؤوا لهداية الناس ولإرشادهم وتقديم الخدمة لهم. وعليكم أن يكون شعوركم الداخلي بأننا قد جئنا لنقدم الخدمة للناس وخدمة الناس تعني خدمة أنفسنا بمعني أننالو استطعنا تسيير أمور البلاد على هذا النمط الذي تجري فيه الأمور بحضور