صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٣ - خطاب
لقد رأيتم أن الهجوم الأساسى في هذه الفترات كان موجهاً لرجال الدين- ربما لم يعش أحدكم في عهد رضاشاه صحيح أنه يعرف ماذا جرى فيه لقد كانت الضربات كلها موجهة لرجال الدين- ذلك لأنهم كانوا يرون رجال الدين والشعب متفقين مع بعضهم البعض فلو أن هؤلاء ظلوا موجودين واحتفظوا بهويتهم عند ما يريد الحكام أن يعملوا شيئاً فإن هؤلاء سوف يرفعون أصواتهم ولقد لمس رضاشاه أن الثورات جميعها تمت بأيدى رجال الدين في خراسان وفي اصفهان وفي آذربايجان والأماكن الأخرى ٠ كذلك فأن هؤلاء يريدون أن يضعوا الشعب جانباً بعيداً عن القضايا الراهنه، وألا يكون هناك اتصال بينهم وبين الشعب وبين الأحداث الجارية وهذه ضربة توجه إلى الحكومات وهى لا تدري.
لقد أدركتم أنتم هذا الأمر وأحسستم بهذا الموضوع وهو أن كلّ مالديكم من هذا الشعب ولولا هذا الشعب وبخاصة هؤلاء المستضعفون وبالأخص هؤلاء الذين يعيشون في جنوب المدينة من الحفاة كما يقال عنهم فلولا هؤلاء لكنتم أنتم الآن في السجون أو في المنافي أو كنتم معزولين وكان عليكم إما أن تجلسوا في منازلكم دون أن تكونوا قادرين على أن تتحدثوا بكلمة وإذا ما تحدثتم فكان عليكم أن تساقوا نحو السجن وأن تتحملوا العذاب أو أن تذهبوا إلى المنافي وأمثال ذلك.
إن هذا الشعب هو الذي أخرجكم من هذه المصائب كلها وقد أسس بصوته البرلمان وأسس الجمهورية الإسلامية وجاء برئيس للجمهورية وبعد ذلك تم تشكيل الحكومة. إن كل ما نملكه عائد إلى هذا الشعب وبخاصة إلى المستضعفين لأن الطبقات الراقية ليس لها ارتباط بالشعب بل هي مشغولة بأعمالها بل تريد توجيه الأخرين نحو المخالفة والسبب في ذلك واضح معروف وهو أن تلك الشهوات التي كانوا يمارسونها بحرية قد مُنعوا منها فتلك الشهوات التي كانت موجودة لديهم حيث كانوا يعملون ما يشاؤون ويشكلون أي محفل يريدونه ويمارسون كل شيءٍ بحرية ولكن هذا كله غير ممكن في الجمهورية الإسلامية. فلذلك إما أن يعرقلوا الأمور أو أنهم لا يتدخلون في الأمور ولكن الذي أنقذكم من ذلك العناء والعذاب وتلك المصائب وأوصلكم إلى السلطة هو الشعب ولا تخافوا أحداً أن يضرّبكم مادام هذا الشعب معكم لأنّ هؤلاء عندما يريدون الإضرار بأحد ينفذونه بتخطيط معين ولا يقدمون على قتل الشعب فجأة إنهم يريدون الشعب لكي يستغلوه لايريدون تخريب البلاد بل يريدون إعمارها لكي يستفيدوا منها إنهم يسببون الخلاف والفرقةبين الحكومة والشعب ويحدثون الفرقه بين الحكومةو رجال الدين فإذا ما اتسعت هذه الهوة وأدت إلى الاستياء سيبتعد الناس عن الحكومه وعند ذلك عليكم أن تتعاملوا مع الناس بالحراب أو تتنحوا عن السلطة.