صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٥ - خطاب
الناس في الساحة وموافقه الناس مع الحكومة فإن كل حادث يحدث فإن الناس سيكونون في الطليعة.
تذكروا العهود السابقه عندما كانوا يريدون أن يأخذوا جندياً إلى الجبهه كانوا يأخذونه إليها بممارسةالضغوط عليه وهذا ما يجري في الأماكن الأخري إلى اليوم وقد رأيتم إذ طلبوا مني أن أقول ولم أجد الوقت لأتحدث عن أنهم قالوا: بمجرد الإعلان عن الحاجة إلى بعض الجنود حضرت جموع غفيره وسجلت أسماءها بحيث أن المسؤولين قد أعلنوا بأننا يكفينا هذا العدد ولانريد المزيد في حين أنهم يعلمون بأنهم ذاهبون إلى القتال وإلى حيث القتل والموت. فإن بلاداً كهذه- حيث أصبحت هكذا بتأئيد من الله تعالي وإذنه- يجب الحفاظ على هذه الأمور فيها ويجب تقديرها وعلينا أن نخدمهم. وفي الواقع عندما أشاهد أحياناً بعض هؤلاء الشباب أخجل عن نفسي، فماذا يقول هؤلاء الشباب وماذا نقول نحن؟ ما هي حالاتهم وما هي حالاتنا؟ إن الله تعالي قد أعطانا نعمة وجود هؤلاء. إن هذا العمل عمل إلهي لايمكن لإنسان أن يعمله فإذا اجتمع الناس أجمعين لايمكنهم أن يقنعوا شخصاً باستقبال الموت طواعية إن ذلك من صنع الله.
لذلك فإن ما يأتي على رأس مشاريع الحكومه هو التفاهم بين الشعب والحكومة ولايتأتي ذلك أن نقول (لدينا تفاهم) بل إن على وزير المالية مثلًا أن يرسل إلى المناطق المختلفه أشخاصاً صالحين منسجمين مع الناس وألا يعملوا أعمالًا كتلك التي كانت تمارس في السابق كما على وزير الداخليةأن يرسل محافظين إلى المحافظات يتفاهمون مع رجال الدين ومع الناس ويجب ألا يختلفوا اختلافاً تتسع دائرته شيئاً فشيئاً فإذا ما اختلف حاكم في منطقة مع رجل دين وانتشر هذا الأمر بين الناس فإن الناس لايتركون رجل الدين ليدا فعوا عن الحاكم فإن الناس يريدون رجال الدين لأنهم أساس الإسلام والناس يريدون الإسلام وهؤلاء معروفون بكونهم إسلاميين. لذلك فإن على كل واحد منكم إذا أردتم إيفاد شخص في مهمة يجب أن تدققوا في شخصيته وما هي سوابقه ما هي أعماله الآن وكيف يجب أن يكون وانصحوه بأن حدود مهمتك هي أن تتصالح مع الناس ومع رجال الدين فلا تذهب هناك لتعارضهم. وعلينا أن نحفظ هذه الأمور فإذا ما حفظت هذه الأمور لا تتصوروا أن أحداً يمكن أن يُضرّ بكم من الخارج وإن شاء الله لا يستطيعون إن شاء الله. فإذا ما كنتم في خدمة الخلق وفي خدمه عبادالله الذين يحبهم الله فإن الله يحفظكم إن شاء الله وفقكم الله وأيدكم إن شاءالله. وأنتم فيما بينكم عليكم أن تتضامنوا فعلى السيد رئيس الجمهورية أن يتضامن معكم وأنتم مع السيد رئيس الجمهورية والجميع مع المجلس وجميع هذه المؤسسات مع بعضها البعض لكي نتمكن من رفع هذا العبء الثقيل وسوف يكون التوفيق حليفكم إن شاء الله.
و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته