صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٣ - خطاب
اجتماع الناس وافق البعض. طيب إن كثيرين منهم مازالوا يوسعون الخلافات. إننا ننادي بأنه لابد من الوحدة وأن يكون لدينا أسبوع للوحدة إن ديننا واحد وإن قرآننا واحد إن رسولنا واحد ولكنهم يتخذون مواقف ضدنا فأخيراً اتخذوا موقفاً هو أن يجتمع المسلمون وأن يعملوا خلاف ما تعمله إيران. طيب ألا يفكر هولائ الذين يتحدثون عن هذه الأمور أو رفاقنا الموجودون في أطراف الخليج ألا يفكرون أولًا بأن قدراتهم مجتمعه لاتساوي قدرة الشاه علماً بأن أمريكا لاتحبهم بقدر ما كان يحب الشاه لأن الشاه كان خادماً أفضل فإذا ما اتجه أحد الشيوخ إليهم لا يعيرونه أدني اهتمام.
ألا يفكر هؤلاء أولًا بأنهم لا يستطيعون مخالفة إيران مخالفة مؤثرة وثانياً لماذا يخالفون. هناك بلدان مسلمان أو عدةبلاد مسلمة تقف اسرائيل في وجهها وتزحف إلى الأمام ولا تعبأبها لماذا تركتموها وتفكرون في إيران التي تنادي بأننا نريد الإسلام وتنادي بأن إسرائيل يجب أن تزول وتنادي يجب ألا نكون تحت سيطرة القوى الكبرى. إذا اجتمع هؤلاء المسلمون فيما بينهم هل توجد قوة تستطيع أن تخالفهم لأنهم هم الذين يحتاجون اليكم ماهي حاجتكم اليهم؟ إنهم يريدون بترولكم إن شريان حياة هذه القوى الكبرى بأيدي المسلمين انها محتاجة إليكم. طيب مادامت هذه القوى محتاجة إلينا لماذا يجب أن نكون تحت السيطرة ونقدم بترولنا هديةلهم. ثم نقدم جميع ما نمتلكه ونتحول إلى أسواق لأمريكا والاتحاد السوفيتي. إن كل ذلك يحصل لأننا لانتمتع بالرشد السياسي.
الخدمة بدل السيطرة
إن حكوماتنا لا تنتبه إلى أنها لوتصالحت مع شعوبها ستكون سيادتها اكثر من الوقت الذي تنفصل فيه عن الشعوب أو عندما تتحد فرضاً- مع أمريكا فلو أنها تصالحت مع الشعوب فإن الشعوب لاتقول بأننا لانريد حكومات أصلًا. بل إنها تريد حكومةمثل الحكومة الإيرانية فأية طبقة من طبقات الشعب يمكن ألا تقبل بهذه الحكومة إن الجميع يريدونها لأن هؤلاء خادمون ولايريدون السيطرة على الناس بل يريدون تقديم الخدمة. فلو أن تلك الحكومات ظهرت بهذا المظهر وأعلنت بأننا لانريد الحكومة بهذا المعني بل لأن أية مجموعةتحتاج إلى الإدارةفاننا ندير هذا الأمر ولا نريد ان نسيطر عليكم وأن نمارس الظلم والنهب وإننا جميعاً أصدقاء. ولأن مجموعةمنا تعرف الأمو رالسياسية اكثر من الآخرين فإن الشعب يختار هذه المجموعةلتكون هناك حكومةو ليس الأمر بحيث أن الناس لايريدون حكومة. بل يريد الناس حكومة إسلاميةمشفقة عليهم. طيب إن هذه الدول الأجنبية تعرف جيداً ما هي ظروف إيران اليوم وكيف كانت في السابق وليست جاهلة بهذه الأوضاع. ففي العهود السابقه لو كانت تحدث حرب فرضاً- في عهد محمد رضا لم يكن الناس ليرا فقوه