صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٠ - خطاب
الإرشاد يجب أن يتم إرشاد الناس ويجب أن يتم تبليغ الإسلام ويجب عليهم أن يعملوا بالقضايا التي تروج للإسلام وتبلّغ له وفي جميع الوزارات، فوزارة الداخليه من الوزارات الكبيرة ويرأسها بحمدالله السيد مهدوي [١] الذي نكنّ له الحبّ منذ القديم وإلي الآن وإلي المستقبل، فعليه أن يعمل بنشاط أكثرفاليوم لا يوجد لديكم عذر بأن تعتذروا أنني كنت أريد أن أعمل ولكن فلاناً قد منعني فقديماً كانوا يعتذرون بأننا لم نتمكن من أن نأتي بوزير للخارجية وفعلًا كانت إحدي المصائب أن وزارة الخارجية لم يتم إصلاحها حتى النهاية وكانت تتم عرقلة سائرالأمور أيضاً فالأمور بأيديكم وعليكم أن تخدموا هذا الشعب وأن تعتبروا أنفسكم خداماً لهذا الشعب إذا خطر ببالكم بأنني وزير ويجب أن يسمع الناس كلامي فاعلموا بأن الإصلاح لم يشملكم فلو خطر ببالكم أو خطر ببال رئيس الجمهورية بأنني أكبر مسؤول في البلاد وما شابه ذلك فمعني ذلك أنه لم يصلح.
إن خطرات كهذه من الشيطان حتى ولو خطر بباله ذلك ولم يعمل به، وكذلك فإن جميعكم خدام لهذه البلاد وخدام لهذا الشعب.
وعليكم أن تقوموا بتصفية هذه الوزارات عملياً، تعبيراً عن الشكر لله على قطع أيدي المعتدين من هذا الشعب والقضاء على النظام الملكي المنحوس الذي كان منذ البداية غير صحيح وكذلك لأن بلادكم بأيديكم فأنتم من الشعب ومع الشعب فانظروا إلى اولئك الذين يريدون عرقلة الأمور بحيث يسخطون الشعب- فهناك من يريدون إسخاط الشعب- فإن عليكم أن تقوموا بتصفية هذه العناصر وإن كان نيل رضا الناس في جميع الأمور أمراً مستحيلًا، فإذا كانت هناك التصفية فإن تلك العناصر التي تمت تصفيتها ستكون ساخطة وكذلك أصحابها فأنتم جميعاً فكّروا في أداء الواجب الشرعي الملقي على عاتقكم في أي منصب كنتم فعليكم أن تخدموا بهذا المنصب فالمنصب وسيلة لأداء الخدمة فهو بنفسه ليس مهماً فإذا ماخدمتم الناس فإن المنصب يكون جيداً وإلّا فهو ليس شيئاً.
إنني أدعوالله أن يوفقكم إن شاءالله وأن يؤيدكم، فإن حكومة سليمة وطيبة بهذه الوجوه النيرة لم نشهدها أبداً، وأرجو أن يشرق نورالله عليها وأن تهتم الحكومة بالناس وبخاصة الشريحة المستضعفة التي يجب الاهتمام بها في جميع الشؤون مع مراعاة الموازين الإسلامية والشرعية.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[١] (١) السيد محمد رضا مهدوى كني وزير الداخلية في حكومة الشهيد باهنر