صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٩ - خطاب
ضرورة صيانة الجمهورية الإسلامية
أود أن أشير أمامكم أيها السادة وأمام الشعب إلى مسألة تمس القضايا الداخلية ومسألة أخري تمس المنطقه.
ففيما يتعلق بالقضايا الداخلية فإن هناك إحساساً وقدأُ بلغت عن ذلك بأن بعض التيارات تريد خلق الفتنه والخلاف بين الشعب إن هؤلاء لم ينجحوا حتى الآن بأي شكل من الأشكال فكل عمل قاموا به من العمل العسكري والهجوم على بلادنا واشعال نار الحرب وكذلك ما قاموا به في الداخل من الاضطرابات والأعمال الأخري والاغتيالات والانفجارات ووجدوا أن هذا الشعب زاد صموداً ولن يخرج من الساحة فعندما يئسوا عن هذه الأساليب ولم تجدهم نفعاً فقد لجأوا إلى الأسلوب المطروح في العالم، فرّق تسد، فمرة أخري ظهرتيار الفتنه في إيران حيث يريد خلق الخلافات- ويجب على الشعب ألا يخرج من الساحة لأن شعباً ثار لأجل الله والاسلام وحصل على الحكومة الإسلامية لن يتزحزح بهذه الأمور وسيصون هذه الدرة الثمينة التي نالها بكل ما أوتي من قوة.
إنني أشيرهنا إلى بعض التيارات لتنبيه الشعب حتى يكونوا يقظين وألا يستيقظوا في وقت متأخر لاسمح الله- يجدون أن الأوان قد فاتت. فمن جملة هذه الأمور أن البعض قد أخبرني مراراً بأن بعض الشباب الغافلين أو بعض الناس الذين دخلوا بتخطيط مسبق وتم خداعهم بدأوا الإساءة إلى بعض مراجع الاسلام الكبار.
و هذا مايلاحظ في المدن المختلفه واعلموا أن الإساءة إلى المراجع لن تجدي نفعاً إلّا ايجاد الفرقه بين الشعب وستنتهي إلى عمل مخالف لرضا الله. إنني أطلب من كافة الشعب إذا مارأوا مثل هذه الأمور في أي مكان أن يقوموا بتقديم النصح للشباب المنخدعين فإذا مارأوا أنه من المجموعات التي تخلق الفرقةو الخلاف فإن عليهم أن يسلموه للمراكز الخاصةبذلك. إن حاجتنا إلى التضامن اليوم أكثر من أي وقت مضي إننا نواجه اليوم جميع القوى وانها تقوم بالتخطيط في الداخل والخارج حتى تقضي على هذه الثورةو على هذه النهضة الإسلامية والجمهورية الإسلاميةو هذا واجب إلهي إذا أنه من أهم الواجبات التي فرضها الله بمعني أن صيانة الجمهورية الإسلاميةأهم من الحفاظ على حياة شخص واحد ولو كان امام العصر لأن إمام العصر أيضاً يضحي بنفسه لأجل الإسلام. إن جميع الأنبياء الذين أتوا منذ بدء التكوين حتى اليوم قد جاهدوا لكلمة الحق ولدين الله وضحّوا بأنفسهم إن ما تحمله الرسول الأكرم من المشقات وماعاناه أهل بيته العظام من المتاعب الكثيرة والتضحيات كله كان لأجل الإسلام. إن الإسلام أمانة إلهية عند الشعوب هدفها تربية الأفراد وتقديم الخدمة لهم