صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٠ - خطاب
تضامن الشعب الإيراني مع الحكومة
لقد كانت الأنظمة السابقة كالأنظمة الملكية تتخلخل أركانها إذا ما قتل ملك أو مات. حيث أن المهم في أمرها هو كثرة الظلم التي مارسها الملك وعملاؤه على الناس كانت تؤدي إلى ثورة الشعوب والحشود المليونية بمجرد هلاك هذا الشخص لقد كان الناس بأنفسهم يثورون ضد الحكومة.
إلا أن لجمهوريتنا الاسلامية وضعاً آخر حيث أن الشعب هو الذي يأتي بفرد وهو الذي يطيح به. وهو الذي يختار شخصاً آخر بدل من يستشهد. وهو يعتبر نفسه من الحكومةو الحكومة منه، كما يعتبر نفسه مع رئيس الجمهورية الملتزم ويري رئيس الجمهورية الملتزم منه.
لأجل ذلك لو استشهد رئيس جمهوريتنا أو رئيس ورزائنا أو أي مسؤول آخر فإن شعبنا لا يتزعزع من ذلك أبداً وسيختار أناساً آخرين مكانهم. فإذا لاحظتم أرجاءبلادنا سواء تلك الجموع المحتشدةقرب جامعة طهران وبقيةالمدن التي هي مثل طهران لوجدتم أن هذه الجمهورية تختلف عن سائر الجمهوريات في العالم ولأدركتم مدي الفروق الموجودة بين هذه الحكومة والأنظمة السابقه في هذه البلاديمكنكم أن تقارنوا كان يسحيل صدور رد فعل من الشعب ومن السوق ومن الناس في العهود السابقةإذا ما قتل رئيس للوزراء إلا إبداء السرور والفرح واليوم بعد استشهاد هذين الشهدين نجد البلاد بأكملها في مأتم كما أن بلادنا ستحفظ وحدتها وحفظت أيضاً وإذا أعلن غداً عن اختيار رئيس جديد فإن هؤلاء الناس مستعدون للمشاركة في الانتخابات إنني أعلم أن العناصر المعادية للجمهورية الإسلامية بل المعاديةللإسلام خارج البلاد وأبواق الدعاية الأجنبيه ستتحدث عن أن إيران ستشهد بلبلةً من جراء استشهاد هذين الشخصين وستتحدث أيضاً أن الشعب لم يكترث بتأبينهما بل كان مسروراً.
إنّ هؤلاء يقومون بنشر هذه الدعايات رغم علمهم بالواقع. انظروا إلى بلادنا اليوم فإن الجميع في الحداد وإن جميع الشوارع والأزقة والأسواق تعيش الحداد وقدأ خبروني اليوم بأن الحشود المجتمعه اليوم حوالي الجامعة اكثر من الزمن الذي استشهد فيه اثنان وسبعون شخصاً. إن شعبنا هكذا، وإذا ما استشهد أناس آخرون- لاسمح الله- بعد اليوم فإن شعبنا هو نفس هذا الشعب وإن ثورتنا هي نفس الثورة. والمهم في الأمر أن هذا عمل لله وليس للناس ولا للأفراد ولا للشخصيات. إن هذا العمل لايمكن أن يتوقف برحيل الأشخاص أو الشخصيات. إذا كان شعب بأفراده في إحدي البلاد مرتبطاً بشخص معيّن فإن هذه البلاد ستتزعزع ولاينطبق ذلك على بلاد مرتبطة بالله نهضت لأجل لله. وقد هتفت منذ البداية بهتاف «لا