وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٤٤ - ٢٥ ـ باب كيفيّة الخطبتين ، وما يعتبر فيهما
(إذا زلزلت الأرض) أو بـ ( ألهيكم التكاثر ) أو بـ ( العصر ) ، وكان مما يداوم عليه (قل هو الله أحد) ثم يجلس جلسة خفيفة ، ثم يقوم فيقول ، وذكر الخطبة الثانية.
[ ٩٥٣٣ ] ٦ ـ وفي ( العلل ) و ( عيون الأخبار ) بأسانيد تأتي [١] عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليهالسلام قال : إنما جعلت الخطبة يوم الجمعة لأن الجمعة مشهد عام ، فأراد أن يكون للإمير سبب إلى موعظتهم وترغيبهم في الطاعة وترهيبهم من المعصية ، وتوقيفهم على ما أراد من مصلحة دينهم ودنياهم ، ويخبرهم بما ورد عليهم من (الآفاق من) [٢] الأهوال التي لهم فيها المضرة والمنفعة ، ولا يكون الصابر في الصلاة منفصلا ، وليس بفاعل غيره ممن يؤم الناس في غير يوم الجمعة ، وإنما جعلت خطبتين ليكون [٣] واحدة للثناء على الله والتمجيد والتقديس لله عزّ وجلّ ، والاخرى للحوائج والأعذار والانذار والدعاء ، ولما يريد أن يعلمهم من أمره ونهيه ما فيه الصلاح والفساد.
أقول : وتقدم ما يدل على بعض الأحكام المذكورة [٤] ، ويأتي ما يدل عليها [٥] ، وقد علم من العلل السابقة والآتية أن هذه العلل غير موجودة في جميع الأفراد ، وأن العلة غير منحصرة فيها ، بل كل حكم فيه حكم كثيرة ، ويؤيد أنه إذا اتفق جمعة أو جمع متعددة لم يرد فيها خبر من الآفاق ولا حدث شيء من الأهوال لم تسقط الجمعة قطعا ، وقوله : وليس بفاعل غيره ممن يؤم الناس ، غير موجود في ( عيون الأخبار ) ، وهو إشارة إلى تلك الأشياء التي
٦ ـ علل الشرائع : ٢٦٥ | ٩ الباب ١٨٢ ، وعيون أخبار الرضا عليهالسلام ٢ : ١١١ | ١ الباب ٣٤ باختلاف.
[١] تأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( ب ).
[٢] في نسخة : الآفات ومن « هامش المخطوط ».
[٣] في نسخة : لأنه يكون « هامش المخطوط ».
[٤] تقدم في الحديث ٧ من الباب ٦ وفي الحديث ٣ من الباب ١٥ وفي الحديثين ٢ و ٣ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.
[٥] يأتي في أحاديث الباب ٥٣ من هذه الأبواب.