وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣١١ - ٥ ـ باب عدم اشتراط وجوب الجمعة بحضور السلطان العادل أو من نصبه
المتواترة الدالة بعمومها وإطلاقها مع عدم قيام دليل صالح لاثبات الاشتراط ، وما تضمن لفظ الإمام [١] من أحاديث الجمعة المراد به إمام الجماعة مع قيد زائد وهو كونه يحسن الخطبتين ويتمكن منهما لعدم الخوف ، وهو أعم من المعصوم ، كما صرح به علماء اللغة وغيرهم [٢] ، وكما يفهم من إطلاقه في مقام الاقتداء ، والقرائن على ذلك كثيرة جداً ، والتصريحات بما يدفع الاشتراط أيضاً كثيرة ، وإطلاق لفظ الإمام هنا كاطلاقه في أحاديث الجماعة ، وصلاة الجنازة ، والاستسقاء ، والآيات ، وغير ذلك من أماكن الاقتداء في الصلاة ، وإنما المراد به هنا اشتراط الجماعة مع ما ذكر.
[ ٩٤٣٧ ] ٥ ـ وقد تقدم حديث محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليهالسلام قال : تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين ، ولا تجب على أقل منهم : الامام ، وقاضيه ، والمدعي حقا ، والمدّعى عليه ، والشاهدان ، والذي يضرب الحدود بين يدي الإمام.
أقول : بهذا استدل مدعي الاشتراط ، وفيه أوّلاً أنه محمول على التقية لموافقته لأشهر مذاهب العامة ، وثانيا أن ما تضمنه من اشتراط أعيان السبعة لا قائل به ولا يقول به الخصم ، والأحاديث دالة على خلافه ، فعلم أن المراد العدد خاصة ، إما هؤلاء أو غيرهم بعددهم ، ومما هو كالصريح في ذلك قوله : ولا تجب على أقل منهم ، ولم يقل : ولا تجب على غيرهم فعلم أنها تجب على جماعة هم بعددهم أو أكثر منهم لا أقل ، مع دلالة الاية والأحاديث المتواترة التي تزيد على مائتي حديث [١].
[١] الامام : ما ائتمّ به من رئيس أو غيره. قاموس المحيط ٤ : ٧٨ ( هامش المخطوط ).
[٢] في كتب أبي حنيفة : إنّ شرط الجمعة السلطان العادل أو نائبه مع الإمكان. منه ـ قده ـ ( هامش المخطوط ).
٥ ـ تقدم في الحديث ٩ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
[١] تقدم ما يدل على ذلك في الأبواب ١ و ٢ و ٣ ، وفي الحديث ٣ من الباب ٤ من هذه الأبواب ، ويأتي في الأبواب ٢٠ و ٢١ و ٢٤ ، وفي الحديث ٣ و ٤ من الباب ٢٥ والأحاديث ١ و ٣ و ٥ و ٨