مسند الإمام الرضا - عطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٧٧
فان جئناك بمن يقرء الانجيل فتلا عليك ذكر محمد وأهل بيته وامته أتؤمن به ؟ قال: شديدا. قال الرضا عليه السلام: لقسطاس الرومي كيف حفظك للسفر الثالث من الانجيل قال: ما احفظني له، ثم التفت إلى رأس الجالوت فقال له: ألست تقرء الانجيل ؟ ! قال: بلى لعمري، قال: فخذ على السفر الثالث، فان كان فيه ذكر محمد وأهل بيته وامته سلام الله عليهم فاشهد والي وإن لم يكن فيه ذكره فلا تشهدوا الي. ثم قرأ عليه السلام السفر الثالث حتى إذا بلغ ذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقف، ثم قال: يا نصراني إني أسالك بحق المسيح وامه أتعلم أني عالم بالانجيل قال: نعم، ثم تلا علينا ذكر محمد وأهل بيته وامته ثم قال: ما تقول يا نصراني هذا قول عيسى بن مريم ؟ ! فان كذبت ما ينطق به الانجيل فقد كذبت عيسى وموسى عليهما السلام ومتى أنكرت هذا الذكر وجب عليك القتل لانك تكون قد كفرت بربك وبنبيك وبكتابك. قال الجاثليق: لا انكرما قد بان لي في الانجيل وإني لمقر به، قال الرضا عليه السلام: اشهدوا على إقراره ثم قال: يا جاثليق، سل عما بدالك، قال الجاثليق: أخبرني عن حواري عيسى بن مريم كم كان عدتهم، وعن علماء الانجيل كم كانوا قال الرضا عليه السلام: على الخبير سقطت، أما الحواريون فكانوا اثنى عشر رجلا وكان أفضلهم وأعلمهم الوقا. وأما علماء النصارى فكانوا ثلاثة رجال: يوحنا الاكبر باج، ويوحنا بقرقيسيا، ويوحنا الديلمي بزجان، وعنده كان ذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وذكر أهل بيته وامته وهو الذي بشر امة عيسى وبني إسرائيل به، ثم قال: عليه السلام يا نصراني والله إنا لنؤمن بعيسى الذى آمن بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم وما ننقم على عيساكم شيئا إلا ضعفه وقلة صيامه وصلاته قال الجاثليق: أفسدت والله علمك وضعفت أمرك، وما كنت ظننت إلا أنك أعلم أهل الاسلام. قال: الرضا عليه السلام وكيف ذلك: قال الجاثليق: من قولك: إن عيساكم كان ضعيفا قليل الصيام قليل الصلاة، وما أفطر عيسى يوما قط، ولانام بليل قط، ومازال