مسند الإمام الرضا - عطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢١٦
٧ - عنه عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن الحسن ابن الجهم عن أبى الحسن الرضا عليه السلام قال: قال أبو جعفر عليه السلام: ما يقف أحد على تلك الجبال بر ولا فاجر إلا استجاب الله له، فاما البر فيستجاب له في آخرته ودنياه، وأما الفاجر فيستجاب له في دنياه [١]. ٨ - الصدوق قال: حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الاشعري، عن سلمة بن الخطاب عن أحمد بن علي عن الحسن بن على الديلمى مولى الرضا قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: من حج بثلاثة نفر من المؤمنين فقد اشترى نفسه من الله عز وجل بالثمن ولم يساله من أين كسب ماله من حلال أو حرام [٢]. ٩ - عنه قال: حدثنا على بن أحمد رحمه الله قال حدثنا محمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن العباس، قال حدثنا القسم بن الربيع الصحاف، عن محمد بن سنان أن أبا الحسن بن موسى الرضا عليه السلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله: أن علة الحج الوفادة إلى الله عز وجل وطلب الزيادة والخروج من كل ما اقترف، وليكون تائبا مما مضى مستانفا لما يستقبل، وما فيه من استخراج الاموال وتعب الابدان، وحظرها عن الشهوات واللذات والتقرب في العبادة إلى الله عز وجل والخضوع والاستكانة، والذل شاخصا في الحر والبرد والا من والخوف دائبا في ذلك دائما وما فيه ذلك لجميع الخلق من المنافع والرغبة والرهبة إلى الله عز وجل. ومنه ترك قساوة القلب وخساسة الانفس ونسيان الذكر، وانقطاع الرجاء والامل وتجديد الحقوق وحظر الانفس عن الفساد، ومنفعة من في المشرق والمغرب وفي البر والبحر ممن يحج وممن لا يحج من تاجر وجالب، وبايع ومشتري وكاسب ومسكين وقضاء حوائج أهل الاطراف والمواضع الممكن لهم، الاجتماع فيها كذلك ليشهدوا منافع لهم. وعلة فرض الحج مرة واحدة، لان الله تعالى وضع الفرائض على أدنى القوم
[١] الكافي: ٤ - ٢٦٢.
[٢] الخصال: ١١٨ والعيون: ١ - ٢٥٧.