مسند الإمام الرضا - عطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٢٣
٢٩ - الحميرى عن البزنطى قال: وسالته عن الرجل يعتمر عمرة المحرم من أين يقطع التلبية قال: كان أبو الحسن عليه السلام بقطع التلبية إذا نظر إلى بيوت مكة، و سألته كيف أصنع إذا أردت الاء حرام، قال: فقال: عقد الاحرام في دبر الفريضة حتى إذا استوت بك البيداء قلبه قلت: أرايت إذا كنت محرما من طريق العراق قال: لبه إذا استوى بك بعيرك [١]. ٣٠ - الصدوق قال: حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رضى الله عنه قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن جعفر الاسدي، عن سهل بن زياد الادمي، عن جعفر بن عثمان الدارمي، عن سليمان بن جعفر قال: سالت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن التلبية وعلتها ؟ فقال: إن الناس إذا أحرموا ناداهم الله عز وجل، فقال: عبادي وإمائي لاحرمنكم على النار كما أحرمتم لي، فيقولون: لبيك أللهم لبيك إجابة لله عز وجل على ندائه إياهم [٢]. ٥ - (باب الاستظلال) ٣١ - الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن جعفر بن المثنى الخطيب، عن محمد بن الفضيل، وبشر بن إسماعيل قال: قال لي محمد بن إسماعيل: ألا أسرك يا ابن مثنى قال: قلت: بلى وقمت إليه، قال: دخل هذا الفاسق آنفا، فجلس قبالة أبي الحسن عليه السلام، ثم أقبل عليه فقال له يا أبا الحسن: ما تقول في المحرم أيستظل على المحمل ؟ فقال له: لا، قال: فيستظل في الخبا، فقال له: نعم، فاعاد عليه القول شبه المستهزئ يضحك. فقال: يا أبا الحسن فما فرق بين هذا وهذا فقال: يا أبا يوسف إن الدين ليس بقياس كقياسكم أنتم تلعبون بالدين إنا صنعنا كما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقلنا كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، يركب راحلته فلا يستظل عليها وتؤذيه
[١] قرب الاسناد: ٢٢٣.
[٢] عيون الاخبار: ٢ - ٨٣. (*)