مسند الإمام الرضا - عطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٠٣
خميس أعمال العباد على الله عز وجل، فاحب أن يعرض عمل العبد على الله تعالى وهو صائم. فان قال: فلم جعل آخر الخميس قيل: لانه إذا عرض عليه عمل ثمانية أيام والعبد صايم كان أشرف وأفضل من أن يعرض عمل يومين وهو صايم، وإنما جعل الاربعاء في العشر الاوسط لان الصادق عليه السلام أخبر بان الله عز وجل خلق النار في ذلك اليوم وفيه أهلك القرون الاولى، وهو يوم نحس مستمر، فاحب أن يدفع العبد عن نفسه نحسن ذلك اليوم بصومه. فان قال: فلم وجب في الكفارة على من لم يجد تحرير رقبة الصيام دون الحج والصلوة وغيرهما ؟ قيل: لان الصلوة والحج وساير الفرايض مانعة للانسان من التقلب في أمر دنياه ومصلحة معيشته مع تلك العلل التى ذكرناها في الحايض التي تقضى الصيام ولا تقضى الصلاة. فان قال: فلم وجب عليه صوم شهرين متتابعين دون أن يجب عليه شهر واحد أو ثلثة أشهر، قيل: لان الفرض الذي فرض الله على الخلق وهو شهر واحد، فضوعف في هذا الشهر في كفارته توكيد أو تغليظا عليه. فان قال: لم جعلت متتابعين، قيل لئلا يهون عليه الاداء فيستخف به، لانه إذا قضاه متفرقاهان على القضاء. [١] ٥٨ - الطبرسي رفعه عن الرضا عليه السلام قال: تفطيرك أخاك الصائم أفضل من صيامك. [٢]
[١] عيون الاخبار: ٢ - ١١٦.
[٢] مكارم الاخلاق: ١٥٧.