مسند الإمام الرضا - عطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٦
وأنشات، وصورت واحفظه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه، وعن شماله، ومن فوقه ومن تحته بحفظك الذي لا يضيع من حفظته به. واحفظ فيه رسولك وآباءه أئمتك ودعائم دينك واجعله في وديعتك التي لا يضيع، وفي جوارك الذي لا يخفر، وفى منعك وعزك الذي لا يقهر، وآمنه بامانك الوثيق الذي لا يخذل من آمنته به، واجعله في كنفك الذي لا يرام من كان فيه، و انصره بنصرك العزيز وأيده بجندك الغالب وقوه بقوتك واردفه بملائكتك ووال من والاه وعاد من عاداه وألبسه درعك الحصينة وحفه بالملائكة حفا. اللهم اشعب به الصدع، وارتق به الفتق وأمت به الجور وأظهر به العدل و زين بطول بقائه الارض وأيده بالنصر وانصره بالرعب وقو ناصريه واخذل خاذليه ودمدم من نصب له ودمر من غشه واقتل به جبابرة الكفر وعمده ودعائمه واقصم به رؤس الضلالة وشارعة البدع ومميتة السنة، ومقوية الباطل وذلل به الجبابرة وأبربه الكافرين، وجميع الملحدين في مشارق الارض ومغاربها وبرها وبحرها، وسهلها، و جبلها، حتى لا تدع منهم ديارا ولا تبقى لهم آثارا. اللم طهر منهم بلادك واشف منهم عبادك، وأعز به المؤمنين وأحي به سنن المرسلين ودارس حكم النبيين وجدد به ما امتحى من دينك وبدل من حكمك، حتى تعيد دينك به وعلى يديه جديدا غضا محضا صحيحا لا عوج فيه ولا بدعة معه وحتى تنزه بعدله ظلم الجور، وتطفئ به نيران الكفر، وتوضح به معاقد الحق، و مجهول العدل، فانه عبدك، الذي استخلصته لنفسك واصطفيته على غيبك، و عصمته من الذنوب، وبرأته من العيوب، وطهرته من الرجس وسلمته من الدنس. اللهم فانا نشهد له يوم القيمة ويوم حلول الطامة أنه لم يذنب ذنبا ولا أتى حوبا ولم يرتكب معصية ولم يضيع لك طاعة ولم يهتك لك حرمة ولم يبدل لك فريضة ولم يغير لك شريعة، وأنه الهادي المهتدي الطاهر التقي، النقي الرضي الزكي. اللهم أعطه في نفسه وأهله وولده وذريته وامته، وجميع رعيته ما تقربه