مسند الإمام الرضا - عطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٧
لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين، إن نشاء ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين " الاسماء ". اللهم انى أسئلك بالعين التي لا تنام وبالعز الذي لا يرام، وبا الملك الذي لا يضام، وبالنور الذي لا يطفى وبالوجه الذي لا يبلى، وبالحيوة الذي لا تموت، وبالصمدية التي لا تقهر، وبالديمومية التي لا تفنى وبالاسم الذي لا يرد، وبالربوبية التي لا تستذل أن تصلى على محمد وآل محمد وأن تفعل بى كذا وكذا وتذكر حاجتك تقضى إنشاء الله تعالى. [١] ٨٠ - عنه رحمه الله عن الرضا عليه السلام التي تعوذ بها لما القي في بركة السباع وجدت ما هذا لفظه، قال الفضل بن الربيع: لما اصطبح الرشيد يوما ثم استدعى حاجبه، فقال له امض إلى علي بن موسى العلوي أخرجه من الحبس وألقه في بركة السباع فمازلت ألطف به وأرفق ولا يزداد إلا غضبا وقال: والله لئن لم تلقه إلى السباع لا لقينك عوضه. قال فمضيت إلى على بن موسى الرضا عليه السلام فقلت له إن أمير المؤمنين أمرنى بكذا وكذا، قال افعل ما امرت فاني مستعين بالله تعالى عليه وأقبل بهذه العوذة و هو يمشى معى إلى أن ينتهى إلى البركة، ففتحت بابها وأدخلته فيها، وفيها أربعون سبعا، وعندي من الغم والقلق أن يكون قتل مثله على يدي وعدت إلى موضعي. فلما انتصف الليل أتانى خادم فقال لى إن أمير المؤمنين يدعوك فصرت إليه فقال: لعلي أخطات البارحة بخطيئة أو أتيت منكرا فانى رأيت البارحة مناما، هالني و ذاك إني رأيت جماعة من الرجال دخلوا على وبايديهم سائر السلاح وفي وسطهم رجل كانه القمر ودخل إلى قلبى هيبته، فقال لي قائل: هذا أمير المؤمنين - صلوات الله عليه، وعلى أبنائه - فتقدمت إليه لاقبل قدميه فصرفني عنه وقال: " فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الارض وتقطعوا أرحامكم ".
[١] مهج الدعوات: ٢٤٧.