مسند الإمام الرضا - عطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٤٣
٢٢ - ما روى في على بن خطاب ٣٦ - عنه قال: حدثني حمدوية قال: حدثنا الحسن بن موسى قال: حدثنا علي بن خطاب - وكان واقفيا - قال: كنت في الموقف يوم عرفة، فجاء أبو الحسن الرضا عليه السلام، ومعه بعض بني عمه، فوقف أمامي وكنت محموما شديدا الحمى، وقد أصابني عطش شديد. فقال الرضا عليه السلام، لغلام له شيئا لم أعرفه، فنزل الغلام وجاء بماء في مشربة فتناوله فشرب، وصب الفضلة على رأسه من الحر، ثم قال: املاء فملا المشربة ثم قال: اذهب فاسق ذلك هذا الشيخ، قال: فجاءني بالماء فقال لي: أنت موعوك ؟ قلت: نعم قال اشرب فشربت، فذهبت والله الحمى، فقال لي يزيد بن إسحاق: ويحك يا علي فما تريد بعد هذا ما تنتظر ؟ قلت: يا أخي دعنا. قال له يزيد: فحدثت بحديث إبراهيم بن شعيب، وكان واقفيا مثله، قال كنت في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإلى جنبى إنسان ضخم آدم، فقلت له: من الرجل ؟ فقال لي: مولى لبني هاشم قلت: فمن أعلم بنى هاشم ؟ قال: الرضا عليه السلام قلت: فما باله لا يجيئ عنه كما يجيئ عن آبائه ؟ فقال لى: ما أدري ما تقول، ونهض وتركني، فلم ألبث إلا يسيرا حتى جاءني بكتاب فدفعه إلي فقرأته فإذا خط ليس بجيد، فإذا فيه يا إبراهيم إنك نجل عن آبائك وإن لك من الولد كذا وكذا من الذكور فلان وفلان حتى عدهم باسمائهم ولك من البنات فلانة وفلانة حتى عد جميع البنات باسمائهن وكانت بنت ملقبة بالجعفرية، قال: فخط على اسمها، فلما قرأت الكتاب قال لى: هاته، قلت، دعه قال: لا، امرت أن أخذه منك فدفعته إليه، قال الحسن: وأجدهما ما تا على شكهما، [١]،
[١] رجال الكشى: ٣٩٨.