مسند الإمام الرضا - عطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٥٩
ما بينكم، بالبر والتقوى، ويؤلفه بالمحبة والهوى ويختمه بالموافقة والرضا، إنه سميع الدعاء لطيف لما يشاء [١]. ١٥ - عنه قال: بعض أصحابنا، عن علي بن الحسن بن فضال، عن إسماعيل ابن مهران، عن أحمد بن محمد أبي نصر قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول، ثم ذكر الخطبة كما ذكر معاوية بن حكيم مثلها [٢]. ١٦ - عنه عن محمد بن أحمد، عن بعض أصحابنا قال: كان الرضا عليه السلام يخطب في النكاح: الحمد لله إجلالا لقدرته، ولا إله إلا الله خضوعا لعزته، وصلى الله علي محمد وآله عند ذكره " إن الله خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا " إلى آخر الآية [٣]. ١٧ - الطبرسي قال: ويستحب أن يخطب بخطبة الرضا عليه السلام تبركا بها، لانها جامعة في معناها وهو: " الحمدالله الذي حمد في الكتاب نفسه وافتتح بالحمد كتابه، وجعله أول محل نعمته وآخر جزاء أهل طاعته، وصلى الله على محمد خير بريته، وعلى آله أئمة الرحمة ومعادن الحكمة، والحمد لله الذى كان في نباه الصادق وكتابه الناطق أن من أحق الاسباب بالصلة وأولى الامور بالتقدمة سببا أمرا أعقب حسبا. فقال جل ثناؤه: " وهو الذى خلق من الماء بشرا، فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا " وقال " وأنكحوا الايامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم " ولو لم يكن في المناكحة والمصاهرة آية محكمة [منزلة] ولا سنة متبعة، لكان فيما جعل الله فيها من بر القريب وتالف البعيد ما رغب فيه العاقل اللبيب وسارع إليه الموفق المصيب، فاولى الناس بالله من اتبع أمره و أنفذ حكمه، وأمضى قضاءه ورضي جزاءه ونحن نسال الله تعالى أن ينجز لنا ولكم على أوفق الامور. ثم إن فلا بن فلان من عرفتم مروته وعقله وصلاحه ونيته وفضله وقد أحب
[١] الكافي: ٥ - ٣٧٣.
[٢] الكافي: ٥ - ٣٧٤.
[٣] الكافي: ٥ - ٣٧٤.