مسند الإمام الرضا - عطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢١
تصلح له أن يتزوجها، قالوا: بلى. قال فقال عليه السلام: ففى هذا بيان أنا من آله ولستم من آله لو كنتم من آله لحرمت عليه بناتكم كما حرمت عليه بناتى، لانا من آله وأنتم من امته، فهذا فرق بين الآل والامة إذا لم تكن الال فليست منه. فهذه العاشرة. وأما الحادية عشرة فقوله في سورة المؤمن حكاية عن قول رجل: " وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم " الآية. فكان ابن خال فرعون فنسبه إلى فرعون بنسبه ولم يضفه إليه بدينه وكذلك خصصنا نحن إذ كنا من آل رسول الله صلى الله عليه وآله بولادتنا منه وعممنا الناس بدينه، فهذا فرق ما بين الآل والامة. فهذه الحادية عشر. واما الثانية عشرة قوله: " وأمر أهلك بالصلواة واصطبر عليها " فخصنا بهذه الخصوصية إذا أمرنا مع أمره، ثم خصنا دون الامة، فكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يجئ الى باب علي وفاطمة عليهما السلام بعد نزول هذه الاية تسعة أشهر في كل يوم عند حضور كل صلاة خمس مرات فيقول: " الصلاة يرحمكم الله " وما أكرم الله أحدا من ذرارى الانبياء بهذه الكرامة التى أكرمنا الله بها وخصنا من جميع أهل بيته فهذا فرق ما بين الآل والامة والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد نبيه [١]. ١١ - الصدوق - رحمه الله قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الحسن بن الوليد رضي الله عنه، قال: حدثنا محمد بن عمر الكاتب، عن محمد بن زياد القلزمي عن محمد بن أبي زياد الجدى صاحب الصلوة بجدة، قال: حدثني محمد بن يحيى بن عمر بن علي ابن أبي طالب عليه السلام قال: سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يتكلم بهذا الكلام عند المأمون في التوحيد: قال: ابن أبي زياد: ورواه لي وأملى أيضا أحمد بن عبد الله العلوي مولى لهم وخالا لبعضهم، عن القاسم بن أيوب العلوي، أن المأمون لما أراد أن يستعمل الرضا عليه السلام جمع بنى هاشم، فقال لهم: إنى أريد أن أستعمل الرضا على هذا الامر من بعدي،
[١] تحف العقول: ٣١٣. (*)