مسند الإمام الرضا - عطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩٨
قال الرضا عليه السلام: فان قررتك أنه إسم محمد وذكره وإقرار عيسى به وأنه بشر بني إسرائيل بمحمد لتقربه ولا تنكره ؟ فقال الجاثليق: إن فعلت أقررت فاني لا أرد الانجيل ولا أجحده قال الرضا عليه السلام: فخذ علي في السفر الثالث الذي فيه ذكر محمد و بشارة عيسى بمحمد. فقال الجاثليق: هات. فاقبل الرضا عليه السلام يتلو ذلك السفر من الانجيل حتى بلغ ذكر محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فقال يا جاثليق من هذا النبي الموصوف ؟ قال الجاثليق صفه، قال لا أصفه إلا بما وصفه الله هو صاحب الناقة والعصى والكسا " النبي الامي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراية والانجيل، يامرهم بالمعروف وينهيهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث، ويضع عنهم إصرهم والاغلال التى كانت عليهم " يهدى الى الطريق الاقصد، والمنهاج الاعدل والصراط الاقوم. سألتك يا جاثليق بحق عيسى روح الله وكلمته هل تجد هذه الصفة في الانجيل لهذا النبي فاطرق الجاثليق مليا وعلم أنه إن جحد الانجيل كفر، فقال نعم هذه الصفة في الانجيل وقد ذكر عيسى في الانجيل هذا النبي وقد صح في الانجيل وأقررت بما فيه من صفة محمد. قال: فخذ على في السفر الثاني فاني اوجدك ذكره وذكر وصيه وذكر ابنته فاطمة وذكر الحسن والحسين عليهم السلام فلما سمع الجاثليق ورأس الجالوت علما أن الرضا عليه السلام عالم بالتورية والانجيل، فقالا والله قد أتى بما لا يمكننا رده، ولا دفعه إلا بجحود الانجيل والتورية والزبور وقد بشربه موسى وعيسى جميعا ولكن لم يتقرر عندنا بالصحة أنه محمد هذا. فاما إسمه محمد فلا يجوز لنا أن نقر لكم بنبوته ونحن شاكون أنه محمد كم، فقال الرضا عليه السلام: احتججتم بالشك فهل بعث الله قبله أو بعده من ولد آدم إلى يومنا هذا نبيا إسمه محمد وتجدونه في شئ من الكتب التي أنزلها على جميع الانبياء غير محمدنا فاحجموا عن جوابه وقالوا لا يجوز لنا أن نقر لكم بانه محمدكم، لانا إن أقررنا لك بمحمد ووصيه وابنته وابنيهما على ما ذكرت أدخلتمونا في الاسلام كرها.