مسند الإمام الرضا - عطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٨٠
وأمته إذا جاءت الامة الاخيرة أتباع راكب البعير يسبحون الرب جدا جدا تسبيحا جديدا في الكنائس الجدد، فليفرغ بنوا إسرائيل إليهم وإلى ملكهم لتطمئن قلوبهم فان بايديهم سيوفا ينتقمون بها من الامم الكافرة في أقطار الارض. هكذا هو في التوراة مكتوب ؟ ! قال رأس الجالوت: نعم إنا لنجده كذلك ثم قال للجاثليق: يا نصراني كيف علمك بكتاب شعيا ؟ قال أعرفه حرفا حرفا، قال الرضا عليه السلام لهما: أتعرفان هذا من كلامه: يا قوم إني رأيت صورة راكب الحمار لا بسا جلابيب النور، ورأيت راكب البعير ضوؤه مثل ضوء القمر، فقالا: قد قال ذلك شعيا، قال الرضا عليه السلام يا نصراني هل تعرف في الانجيل قول عيسى: إني ذاهب إلى ربي وربكم والفار قليطا جاء هو الذي يشهد لي بالحق كما شهدت له وهو الذي يفسر لكم كل شئ وهو الذي يبدي فضائح الامم، وهو الذي يكسر عمود الكفر ؟ فقال الجاثليق: ما ذكرت شيئا مما في الانجيل إلا ونحن مقرون به، فقال: أتجد هذا في الانجيل ثابتا يا جاثليق ؟ ! قال نعم. قال الرضا عليه السلام: يا جاثليق ألا تخبرني عن الانجيل الاول حين افتقدتموه عند من وجدتموه ومن وضع لكم هذا الانجيل، قال له: ما افتقدنا الانجيل إلا يوما واحدا حتى وجدناه غضا طريا فاخرجه إلينا يوحنا ومتى. فقال له الرضا عليه السلام ما أقل معرفتك بسر الانجيل وعلمائه، فان كان كما تزعم فلم اختلفتم في الانجيل، إنما وقع الاختلاف في هذا الانجيل الذي في أيديكم اليوم فلو كان على العهد الاول لم تختلفوا فيه ولكني مفيدك علم ذلك، اعلم أنه لما افتقد الانجيل الاول اجتمعت النصارى إلى علمائهم فقالوا لهم: قتل عيسى بن مريم عليه السلام وافتقدنا الانجيل وأنتم العلماء فما عندكم ؟ فقال لهم لوقاء ومر قابوس: إن الانجيل في صدورنا، ونحن نخرجه إليكم سفرا سفرا في كل أحد، فلا تحزنوا عليه ولا تخلوا الكنائس، فانا سنتلوه عليكم في كل أحد سفرا سفرا حتى نجمعه لكم كله، فقعد لوقاء ومر قابوس ويوحنا ومتى