مسند الإمام الرضا - عطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٧٢
كتاب الاحتجاجات ١ - (باب) * (احتجاجه مع الزنادقة واهل الاديان) * ١ - الصدوق قال: حدثنا محمد بن علي ما جيلويه رضي الله عنه، عن عمه محمد بن أبي القاسم قال: حدثني أبو سمينة محمد بن علي الصيرفي، عن محمد بن عبد الله الخراساني خادم الرضا عليه السلام قال: دخل رجل من الزنادقه على الرضا عليه السلام، وعنده جماعة، فقال له أبو الحسن عليه السلام: أيها الرجل أرأيت إن كان القول قولكم وليس هو كما تقولون، ألسنا وإياكم شرعا سواء ولا يضرناما صلينا وصمنا وذكينا وأقررنا فسكت. فقال أبو الحسن عليه السلام: وإن يكن القول قولنا وهو كما نقول، ألستم قد هلكتم ونجونا، فقال: رحمك الله فأوجدني كيف هو وأين هو ؟ قال: ويلك إن الذي ذهبت إليه غلط، هو أين الاين وكان ولا أين وهو كيف الكيف وكان، ولا كيف ولا يعرف بكيفوفية ولا باينونية، ولا يدرك بحاسة ولا يقاس بشئ قال الرجل: فإذا إنه لا شئ إذا لم يدرك بحاسة من الحواس. فقال أبو الحسن عليه السلام: ويلك لما عجزت حواسك عن إدراكه أنكرت ربوبيته، ونحن إذا عجزت حواسنا عن إدراكه أيقنا أنه ربنا - خلاف الاشياء - قال الرجل: فاخبرني متى كان ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام: أخبرني متى لم يكن، فاخبرك متى كان قال الرجل: فما الدليل عليه ؟ قال: أبو الحسن عليه السلام: إني لما نظرت إلى جسدي فلم يمكني فيه زيادة ولا نقصان في العرض والطول، ودفع المكاره عنه وجر المنفعة إليه علمت أن لهذا البنيان