مسند الإمام الرضا - عطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٩
لا يهزم، وحريمه الذى لا يستباح. بالله استجرت وبالله أصبحت وبالله استنجحت وتعوذت وانتصرت وتقويت، وبعزة الله قويت على أعدائي، وبجلال الله وكبريائه ظهرت عليهم، وقهرتهم بحول الله وقوته، واستعنت عليهم بالله وفوضت أمرى الى الله وحسبي الله ونعم الوكيل. وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون أتى أمر الله فلجت حجة الله غلبت كلمة أعداء الله الفاسقين وجنود إبليس أجمعين لن يضروكم إلا أذي وإن يقاتلوكم يولوكم الادبار ثم لا ينصرون، ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا اخذوا وقتلوا تقتيلا، لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر باسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا، و قلوبهم شتى ذلك بانهم قوم لا يعقلون. تحصنت منهم بالحصن المحفوظ، فما اسطاعو أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا أويت إلى ركن شديد والتجات إلى كهف رفيع وتمسكت بالحبل المتين وتدرعت بدرع الله الحصينة وتدرقت بدرقة أمير المؤمنين وتعوذت بعوذة سليمان بن داود، وتختمت بخاتمه فانا حيثما سلكت آمن مطمئن وعدوي في الاهوال حيران، قد حف بالمهانة، والبس الذل وقمع بالصغار ضربت على نفسي سرادق الحياطة ولبست درع الحفظ وعلقت على هيكل الهيبة، وتتوجت بتاج الكرامة. وتقلدت بسيف العز الذي لا يفل وخفيت عن أعين الباغين الناظرين وتواريت عن الظنون وأمنت على نفسي وسلمت من أعدائي بجلال الله فهم لي خاضعون و عنى نافرون كأنهم حمر مستنفرة فرت من قسورة قصرت أيديهم عن بلوغي وعميت أبصارهم عن رؤيتي وخرست ألسنتهم عن ذكري، وذهلت عقولهم عن معرفتي، وتخوفت قلوبهم وارتعدت فرائصهم، ونفوسهم من مخافتي. يا الله الذي لا إله إلا هو يا هو يا من لا إله إلا هو افلل جنودهم، واكسر شوكتهم، ونكس رؤسهم وأعم أبصارهم، فضلت أعناقهم لى خاضعين وانهزم جيشهم، وولوا مدبرين، سيهزم الجمع ويولون الدبر بل الساعة موعدهم والساعة أدهى و