مسند الإمام الرضا - عطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٨٥
وساله عن بكاء آدم على الجنة وكم كانت دموعه التي جرت من عينيه ؟ فقال عليه السلام: بكى مائة سنة أي وخرج من عينه اليمنى مثل الدجلة والعين الاخرى مثل الفرات وساله كم حج آدم من حجة ؟ فقال عليه السلام: سبعين حجة ماشيا على قدميه، وأول حجة حجها كان معه الصرد يدله على مواضع الماء، وخرج معه من الجنة، وقد نهى عن أكل الصرد والخطاف وساله ما باله لا يمشي ؟. قال: لانه ناح على بيت المقدس، فطاف حوله أربعين عاما يبكي عليه، ولم يزل يبكي مع آدم عليه السلام فمن هناك سكن البيوت ومعه تسع آيات من كتاب الله عز وجل مما كان آدم عليه السلام يقرأها في الجنة وهي معه إلى يوم القيامة ثلاثة آيات من أول الكهف، وثلاث آيات من سبحان الذي أسرى وهي: " إذا قرأت القرآن " وثلاث آيات من يس وهي " وجعلنا من بين أيديهم سدا " وساله عن أول من كفر وأنشا الكفر ؟ فقال عليه السلام: إبليس لعنه الله وساله عن اسم نوح ما كان ؟ فقال: اسمه السكن وإنما سمى نوحا، لانه ناح على قومه ألف سنة إلا خمسين عاما، وساله عن سفينة نوح ما كان عرضها وطولها فقال: كان طولها ثمان مائة ذراع، وعرضها خمس مائة ذراع وارتفاعها في السماء ثمانين ذراعا، ثم جلس الرجل، فقام إليه آخر، فقال: يا أمير المؤمنين أخبرنا عن أول شجرة غرست في الارض. فقال: العوسجة ومنها عصى موسى عليه السلام، وساله عن أول شجرة نبتت في الارض فقال: هي الدباء وهو القرع، وساله عن أول من حج من أهل السماء، فقال له: جبرئيل، وساله عن أول بقعة بسطت من الارض أيام الطوفان، فقال له: موضع الكعبة، وكانت زبرجد خضراء، وساله عن أكرم وادعلى وجه الارض فقال له: واد يقال له: سر نديب فسقط فيه آدم عليه السلام من السماء، وساله عن شر واد على وجه الارض. فقال واد باليمن يقال له: برهوت، وهو من أودية جهنم، وساله عن سجن سار بصاحبه، فقال: الحوت سار بيونس بن متى، وساله عن ستة لم يركضوا في رحم