مسند الإمام الرضا - عطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٤٠
جل جلاله يقول: " فمستقر ومستودع " قال: ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: المستقر: الثابت والمستودع: المعار [١]. ٣١ - عنه قال: حدثني محمد بن مسعود قال: حدثنا جعفر بن أحمد، عن أحمد بن سليمان، عن منصور بن العباس البغدادي قال: حدثنا إسماعيل بن سهل قال: حدثني بعض أصحابنا وسألني أن أكتم إسمه، قال: كنت عند الرضا عليه السلام فدخل عليه علي بن أبي حمزة وابن السراج وابن المكاري، فقال له ابن أبى حمزة: ما فعل أبوك ؟ قال: مضى قال: مضى موتا ؟ قال: نعم، قال. إلى من عهد ؟ فقال: لى قال: فانت إمام مفترض الطاعة من الله ؟ قال: نعم. قال ابن السراج وابن المكاري: قد والله أمكنك من نفسه. قال: ويلك وبما أمكنت أتريد أن أتي بغداد وأقول لهارون أنا إمام مفترض الطاعة والله ما ذلك علي وإنما قلت ذلك لكم عندما بلغني من اختلاف كلمتكم وتشتت أمركم، لئلا يصير سركم في ما يدعوكم. قال له ابن أبي حمزة: لقد أظهرت شيئا ما كان يظهره أحد من آبائك، ولا يتكلم به، قال: بلى، لقد تكلم خير آبائي رسول الله، صلى الله عليه وآله لما أمره الله تعالى أن ينذر عشيرته الاقربين، جمع من أهل بيته أربعين رجلا وقال لهم: أنا رسول الله إليكم فكان أشدهم تكذيبا له وتاليبا عليه عمه أبو لهب. فقال لهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إن خدشني خدش، فلست بنبي، فهذا أول ما أبدع لكم من آية النبوة وأنا أقول: إن خدشني هارون خدشا، فلست بامام فهذا ما أبدع لكم من آية الامامة، فقال له علي: أنا روينا عن آبائك أن الامام لا يلي أمره إلا الامام مثله. فقال له أبو الحسن عليه السلام فاخبرني عن الحسين بن علي عليه السلام، كان إماما أو كان غير إمام ؟ قال: كان إماما، قال: فمن ولى أمره قال: على بن الحسين. قال: وأين كان علي بن الحسين عليه السلام، قال: كان محبوسا في يد عبيد الله بن زياد في الكوفة،
[١] رجال الكشى: ٣٧٧.