مسند الإمام الرضا - عطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١٨
إن الله قد فرض عليكم فرضا فهل أنتم مؤدوه " فلم يجبه أحد، فقام فيهم يوما ثانيا، فقال مثل ذلك، فلم يجبه أحد. فقام فيهم يوم الثالث، فقال: " أيها الناس إن الله قد فرض عليكم فرضا فهل أنتم مؤدوه " فلم يجبه أحد فقال: أيها الناس إنه ليس ذهبا ولا فضة ولا ماكولا ولا مشروبا قالوا: فهات إذا ؟ فتلا عليهم هذه الآية. فقالوا أما هذا فنعم، فما وفى به أكثرهم. ثم قال أبو الحسن عليه السلام: حدثنى أبي، عن جدي، عن آبائه، عن الحسين بن - علي عليهم السلام قال: اجتمع المهاجرون والانصار إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا: إن لك يا رسول الله مؤنة في نفقتك وفيمن ياتيك من الوفود وهذه أمو النامع دمائنا فاحكم فيها بارا ماجورا، أعطما شئت وأمسك ما شئت من غير حرج. فانزل الله عز وجل عليه الروح الامين فقال: يا محمد " قل لا أسالكم عليه أجرا إلا المودة في القربي " لا تؤذ واقرا بتى من بعدي، فخرجوا فقال اناس منهم: ما حمل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ترك ما عرضنا عليه إلا ليحثنا على قرابته من بعده إن هو إلا شئ افتراه في مجلسه وكان ذلك من قولهم عظيما، فانزل الله هذه الآية: " أم يقولون افتريه قل إن افتريه فلا تملكون لى من الله شيئا هم أعلم بما تفيضون فيه كفى به شهيدا بينى وبينكم وهو الغفور الرحيم ". فبعث إليهم النبي صلى الله عليه وآله فقال: هل من حدث ؟ فقالوا: اي والله يا رسول الله لقد تكلم بعضنا كلاما عظيما فكرهناه، فتلا عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فبكوا واشتد بكاؤهم فانزل الله تعالى: " وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيات، ويعلم ما تفعلون " فهذ السادسة. وأما السابعة فيقول الله: " إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما " وقد علم المعاندون منهم أنه لما نزلت هذه الآية قيل يا رسول الله قد عرفنا التسليم عليك فكيف الصلاة عليك ؟ فقال: تقولون. " اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل ابرهيم إنك حميد مجيد " وهل بينكم معاشر الناس في هذا اختلاف ؟ قالوا: لا. فقال المأمون: هذا مالا اختلاف فيه أصلا وعليه