مسند الإمام الرضا - عطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١٤
٣ - (باب) * (احتجاجه مع العلماء في مجلس المأمون) * ١٠ - على بن شعبة مرسلا قال: لما حضر على بن موسى عليهما السلام مجلس المأمون وقد اجتمع فيه جماعة علماء أهل العراق وخراسان: فقال المأمون: أخبروني عن معنى هذه الآية: " ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا " الآية، فقالت العلماء: أراد الله الامة كلها. فقال المأمون: ما تقول يا أبا الحسن ؟. فقال الرضا عليه السلام: لا أقول. كما قالوا ولكن أقول: أراد الله تبارك وتعالى بذلك العترة الطاهرة عليهم السلام: وقال المأمون: وكيف عنى العترة دون الامة ؟ فقال الرضا عليه السلام: لو أراد الامة لكانت باجمعها في الجنة، لقول الله: " فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد، ومنهم سابق بالخيرات باذن الله ذلك هو الفضل الكبير ". ثم جعلهم في الجنة، فقال عز وجل: " جنات عدن يدخلونها " فصارت الوراثة للعترة الطاهرة لا لغيرهم، ثم قال الرضا عليه السلام: ثم الذين وصفهم الله في كتابه فقال: " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " وهم الذين قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " إنى مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتى لن يفترقا حتى يردا على الحوض ". انظروا كيف تخلفوني فيهما، يا أيها الناس لا تعلموهم فانهم أعلم منكم. قالت العلماء: أخبرنا يا أبا الحسن عن العترة هم الآل أو غير الآل، فقال الرضا عليه السلام: هم الآل. فقالت العلماء: فهذا رسول الله يؤثر عنه أنه قال: " امتي آلي " وهؤلاء أصحابه يقولون بالخبر المستفيض الذي لا يمكن دفعه: " آل محمد امته " فقال الرضا عليه السلام: أخبروني هل تحرم الصدقة على آل محمد ؟ قالوا: نعم. قال عليه السلام: فتحرم على الامة ؟ قالوا: لا.