مسند الإمام الرضا - عطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠٠
وقت الزوال أنا أصلى واصير إلى المدينة للوعد الذي وعدت به والي المدينة ليكتب جواب كتابه، وأعود إليكم بكرة إنشاء الله تعالى قال فاذن عبد الله سليمان وأقام. وتقدم الرضا عليه السلام فصلى بالناس وخفف القراءة وركع تمام السنة وانصرف فلما كان من الغدعاد إلى مجلسه ذلك فاتوة بجارية رومية فكلمها بالرومية والجاثليق يسمع وكان فهما بالرومية. فقال الرضا عليه السلام: أيما أحب إليك محمد أم عيسى ؟ فقالت: كان فيما مضى عيسى أحب إلى حين لم أكن عرفت محمدا، فاما بعد أن عرفته فمحمد الان أحب إلى من عيسى، ومن كل نبي، فقال لها الجاثليق: فإذا كنت دخلت في دين محمد فتبغضين عيسى قالت: معاذ الله بل احب عيسى وأو من به ولكن محمد أحب الي. فقال الرضا عليه السلام للجاثليق فسر للجماعة ما تكلمت به الجارية وما قلت أنت لها وما أجابتك به، ففسر الجاثليق للجماعة ما تكلمت به الجارية وما قال لها، ثم قال الجاثليق يا بن محمد هيهنا رجل سندي وهو نصراني وهو صاحب إحتجاج وكلامه بالسندية في دين النصرانية فقال عليه السلام احضره فاحضر فتكلم معه بالسندية، ثم أقبل يحاجه وينقله من شئ الى شئ بالسندية في دين النصرانية فسمعنا السندي يقول بثطى بثطى بثطله بالسندية. فقال الرضا عليه السلام: قد وحد الله بالسندية، ثم كلمه في عيسى ومريم فلم يزل يدرجه من حال إلى حال إلى أن قال بالسندية: أشهد أن لا إله الا الله وأشهد ان محمدا رسول الله، ثم رفع منطقة كانت عليه فظهر من تحتها زنار في وسطه فقال اقطعه أنت بيدك يابن رسول الله. فدعا الرضا عليه السلام بسكين فقطعه، ثم قال لمحمد بن الفضل الهاشمي: خذ السندي الى الحمام فطهره واكسه وعياله واحملهم جميعا إلى المدينة، فلما فرغ من مخاطبة القوم قال قد صح عندكم صدق ما كان محمد بن الفضل يلقى عليكم عنى قالوا باجمعهم: نعم وبان لنامنك فوق ذلك أضعافا مضاعفة. وقد ذكر لنا محمد بن الفضل أنك تحمل إلى خراسان فقال صدق محمد إلا أنى احمل