فقه ابن ابي عقيل العماني - الموسوي العماني، السيد شرف العرب - الصفحة ٢٤٧ - صلاة الجمعة
(وصفحة ١٠٥) " مسألة: قال ابن أبي عقيل: إذا زالت الشمس، صعد الامامالمنبر، وجلس، وقام المؤذن فأذن، فإذا فرغ المؤذن من أذانه، قام خطيبا للناس، وكذا قال ابن الجنيد وابن حمزة، وابن إدريس، وقال أبو الصلاح: إذا زالت الشمس أمر مؤذنيه بالاذان فإذا فرغوا منه، صعد المنبر، فخطب على الوجه الذي بيناه، فجعل الاذان مقدما على الصعود، والاول أقرب.
(وصفحة ١٠٦) " وقال ابن أبي عقيل: ومن كان خارجا من مصر، أو قرية، إذا غدا من أهله، بعد ما يصلي الغداة، فيدرك الجمعة مع الامام، فإتيان الجمعة عليه فرض، وإن لم يدركها، إذا غدا إليها، بعد صلاة الغداة، فلا جمعة عليه، وقال ابن الجنيد: ووجوب السعي إليها، على من سمع النداء بها، أو كان يصل إلى منزله، إذا راح منها، قبل خروج نهار يومه، وهو يناسب قول ابن أبي عقيل والحق الاول.
" قال ابن أبي عقيل: ويقنت في الركعتين جميعا، ولم يفصل في باب الجمعة موضعه منهما، بل قال في باب القنوت: وكل القنوت قبل الركوع، بعد الفراغ من القراءة، وهو يدل على أنه فيهما معا، قبل الركوع، وكذا قال أبو الصلاح.
(وصفحة ١٠٧) " احتج ابن أبي عقيل وابن الجنيد، بما رواه زرارة في الصحيح قال قال: أبو جعفر عليه السلام " الجمعة واجبة على من إذا صلى الغداة في أهله أدرك الجمعة، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله إنما يصلي العصر في وقت الظهر في ساير الايام، كي (ما) إذا قضوا الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وآله رجعوا إلى رحالهم قبل الليل وذلك سنة إلى يوم القيامة ".
والجواب: أنه محمول على استحباب، ولاحتمال أن يكون المراد بذلك ما قررناه نحن، لانه الغالب في إدراك الجمعة، والوصول إلى أهله قبل الليل.
(وصفحة ١٠٨)" مسألة: الذي يظهر من كلام ابن أبي عقيل، أن استيطان المصر، أو القرية، شرط في الجمعة، فإنه قال صلاة الجمعة فرض على المؤمنين، حضورها