فقه ابن ابي عقيل العماني - الموسوي العماني، السيد شرف العرب - الصفحة ٢٣٣ - صلاة المسافر
لا يحضره الفقيه: يتم مع السعة، ويقصر مع الضيق، وهو اختيار الشيخ في النهاية، وقال المفيد والمرتضى وابن إدريس: يقصر، وهو قول علي بن بابويه، والمأخذ الاخبار المختلفة.
" إذا سافر لصيد التجارة، فالاكثر على أنه يقصر في الصوم، ويتم الصلاة حتى نقل ابن إدريس الاجماع، وفي المبسوط، قال: روى أصحابنا أنه يتم الصلاة، ويقصر الصوم، والمرتضى وابن أبي عقيل وسلار أطلقوا التقصير.
(وصفحة ٢٦٠) " واعلم أن ابن أبي عقيل عمم وجوب القصر على كل مسافر، ولم يستثن أحدا.
(وصفحة ٢٦١) " مسائل: الاولى: لو أتم المقصر عامدا بطلت صلاته، لان القصر عزيمة، هذامع العلم بأن فرضه القصر، ولو كان جاهلا بذلك فالمشهور أنه لا إعادة عليه في الوقت، ولا بعد خروجه، أما مع بقائه فخالف فيه أبو الصلاح، وابن الجنيد، قال ابن الجنيد: يستحب له الاعادة مع خروج الوقت، أما مع خروجه ولا نعلم فيه خلافا، إلا ما يظهر من كلام ابن أبي عقيل حيث قال من صلى في السفر صلاة الحضر، فصلاته باطلة، وعليه الاعادة، لان الزيادة في الفرض مبطلة ".
مجمع الفائدة والبرهان (مجلد ٣ صفحة ٣٩٠) " وبالجملة قد تحقق وجوب القصر على المسافر حال السفر، بعموم أدلته، وكذا بأدلة ما لم ينو مقام عشرة إلا ثلاثين يوما مترددا، ولا يكاد يوجد دليل مخرج لما ذكره الاصحاب عنه، إذ ليس الآن منها موجودة إلا ما عرفته، وليس غيره مذكورا في الاصول والفروع على ما رأيته، نعم يمكن إخراج المكاري والملاح والاشتقان والراعي أيضا، ومن كان عمله ذلك، وإن تحقق السفر الموجب للقصر لغيرهم، للرواية الصحيحة المؤيدة بغيرها، والعمل والعلة.
مع احتمال حملها على غير السفر للقصر، بأن يكون حراما في الاشتقان على ما أشار إليه في المختلف، وهو ضعيف، وفي الكل عدم تحقق القصد إلى مسافة معينة، وفي الملاح كون بيته معه، ولهذا أوجب ابن أبي عقيل: القصر على الكل من غير استثناء، على ما نقل في المختلف ".