فقه ابن ابي عقيل العماني - الموسوي العماني، السيد شرف العرب - الصفحة ١٢٦ - أحكام الاموات
بعد موته، فإن عدتها تنقضي بالوضع فقط، كما هو مذهب ابن أبي عقيل، فإذا نكحت غيره قبل تغسيله لم يمنع ذلك من تغسيلها، إلا أن ذلك لايتم بناء على ما هو المعروف من مذهب أصحابنا من العدة بأبعد الاجلين، لكن قد يظهر من المصنف في الرد على أبي حنيفة حيث منع من تغسيل الزوج زوجته معللا ذلك بانقطاع عصمة النكاح بينهما، فيحرم عليه النظر واللمس بدليل أنه يجوز له نكاح أختها والاربع وغير ذلك واستدلال أبي حنيفة ضعيف، لانا لا نسلم أن جواز نكاح الاربع والاخت يستلزم تحريم النظر واللمس، فإن المرأة الحامل يموت زوجها فتضع، ومع الوضع يجوز أن تنكح غيره ولا يمنعها ذلك من نظر الزوج ولا غسله، ولا حجة في العدة، لانه لو طلقها بائنا ثم مات فهي عدة، ولا يجوز لها تغسيله.
انتهى.
اللهم إلا أن يريد به الالزام على ما عندهم، لكنه لا يتجه إلزامه بذلك لابي حنيفة عند التأمل، هذا كله مع فرض كون العدة عدة وفاة.
(وصفحة ٦٠) " واحتمال المناقشة فيها باختلاف عبارات الاصحاب من حيث التقييد المذكور سابقافي بعضها وعدمه في أخرى فلا شهرة محققة سيما بعدما قيل إنه لم يذكره ابن أبي عقيل ولا الجعفي ولا ابن البراج في كتابيه ولا ابنا زهرة وإدريس ولا الشيخ في الخلاف مدفوع بعد فرض التسليم بتحققها قطعا في صورة التقييد، وهو كاف، ولا دلالة في عدم الذكر من اولئك على المخالفة، بل لعل الشهرة محققة على تقدير خلافهم أيضا، واستلزامه تنجس الميت بالنجاسة العرضية مع احتمال عدم تعدي النجاسة منه إليه هنا، وإمكان منع استلزامه المباشرة المورثة لذلك أو صب الماء بعدها للتطهير منه ثم التغسيل لا يصلح للاعراض عن الدليل المعمول به بين الاصحاب، كما أن دعوى أنه عبادة فلا تصح من الكافر كذلك أيضا، إذ ذلك بعد تسليم أن غسل الميت من العبادات وأنه لاتجزي فيه نية الكافر كما أجزأت في العتق ونحوه اجتهاد في مقابلة النص.
(وصفحة ١٢٢) " روى العلامة في المختلف عن ابن أبي عقيل أنه قال " تواترت الاخبار عنهم عليهم