فقه ابن ابي عقيل العماني - الموسوي العماني، السيد شرف العرب - الصفحة ٤٦٢ - في المتعة
الشرط، فلعموم المسلمون عند شروطهم، وخصوص صحيحة محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام في حديث آخره " فإن اشترطت الميراث فهما على شرطهما " وحسنة أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضا عليه السلام قال " تزوج المتعة نكاحبميراث ونكاح بغير ميراث، إن اشترطت الميراث كان، وإن لم تشترط لم يكن " وهذا الحديث كما دل على ثبوت الارث مع شرطه دل على نفيه بدونه فهو نص فيهما، وهو من أجود طرق الحسن، لان فيه من غير الثقات إبراهيم بن هاشم القمي، وهو جليل القدر كثير العلم، الرواية، ولكن لم ينصوا على توثيقه مع المدح الحسن فيه وبهذين الخبرين يجاب عن أدلة الفريقين الاولين، لدلالتهما على اشتراط الميراث سايغا لازما، فيثبت به وعلى أن أصل الزوجية لا يقتضيه، فتكون الآية مخصوصة بهما، كما خصت في الزوجة الذمية برواية أن الكافر لا يرث المسلم، ويظهر أن سببية الارث مع اشتراطهما تصير ثابتة بوضع الشارع وإن كانت متوقفة على أمر من قبل الوارث كما لو أسلم الكافر، وكذا يظهر جواب ما قيل أنه لا مقتضى للتوارث، هنا إلا الزوجية ولا يقتضي ميراث الزوجية، إلا الآية فإن اندرجت هذه الزوجة في الآية ورثت وإن لم يشترط ثبوته، وبطل شرط نفيه وإن لم يندرج في الزوجة في الآية لم يثبت بالشرط، لانه شرط توريث من ليس بوارث، وهو باطل ".
ووجه الجواب عنه تسليم اندارجها في الآية إلا أنها بدون الشرط مخصوصة بالروايتين المعتبري الاسناد، وبالشرط داخلة في العموم، لعدم المقتضي للتخصيص، وهذا وإن كان غريبا في النظاير، إلا أنه خير من إطراح الخبرين المعتبرين بل الاخبار، لان الاخبار الدالة على نفي التوارث به تحمل على عدم اشتراطه جمعا، ويبقى خبر سعيد بن يسار على كل ما حمله عليه الشيخ وإن كان خلاف الظاهر لانه محتمل، وبه يحصل الجمع بينه وبين هذين، إذ ليس في الباب خبر معتبر الاسناد غير هذه الثلاثة، وليس فيها صحيح السند غير خبر محمد بن مسلم، الدال على ثبوت الارث بالشرط ولعل هذا أجود الاقوال وهو مختار المصنف هنا وقبله الشيخ وأتباعه إلا القاضي كما عرفت واختاره الشهيد في اللمعة.
ويتفرع على هذا أنها لو شرطاه لاحدهما دون الآخر فمقتضى الخبرين إتباع شرطهما.
وربما أشكل بأن أغلبية الارث