فقه ابن ابي عقيل العماني - الموسوي العماني، السيد شرف العرب - الصفحة ٤٦٠ - في المتعة
بخلاف ذلك مردودة لتعارضها كما ستقف عليه وللطعن في سندها فيسقط وإما لان خبر الواحد لا يخصص عموم القران وعليه يترتب حكمها لو شرطا سقوطه فانه كاشتراط عدم إرث الدائم لا يصح لانه شرط مخالف لمقتضى العقد والكتاب والسنة ولان كل ما يقتضيه الماهية من حيث هي يستحيل عدمه مع وجودها، لقد كان هذا القول بالسيد المرتضى اشبه وباصوله انسب لكنه عدل عنه لما ظنه من الاجماع على عدمه وثانيها عكسه وهو أن لا توارث فيه من الجانبين سواء شرطا في العقد التوارث وعدمه أو لم يشترطا شيئا منهما وإلى هذا القول ذهب الجماعة منهم أبو الصلاح الحلبي وابن إدريس والعلامة في أحد قوليه وولده فخر الدين والمحقق الشيخ علي ووجههم التمسك بالاصل فان الارث حكم شرعي يتوقف ثبوته على توظيف الشارع ومطلق الزوجية لا يقتضي استحقاق الارث فإن من الزوجات من ترث، ومنهم من لا ترث كالذمية، ولما رواه سعيد بن يسار عن الصادق عليه السلام قال: سئلته عن الرجليتزوج المرأة متعة ولم يشترط الميراث، قال " ليس بينهما ميراث اشترط أو لم يشترط " وهي نص في الباب، وقريب منها رواية جميل بن صالح عن عبد الله بن عمر قال: سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن المتعة؟ فقلت ماحدها قال " من حدودها أن لا ترثك ولا ترثها " فجعل نفي الميراث من مقتضى الماهية، فوجب أن لا يثبت بها توارث مطلقا، أما مع عدم الاشتراط أو مع العدم فواضح، وأما مع اشتراط الارث فلانه شرط ينافيه مقتضى العقد، على مادل عليه الحديث، فوجب أن يكون باطلا ولان الشرط لغير وارث محال، إذ سببية الارث شرعية لا جعلية، ولان الزيادة هنا على نص نسخ لان الله تعالى عين فروض أرباب الفروض بجزء معلق النسبة إلى كل التركة، وكيفية قسمة غيرهم، فلو زاد أو نقص بخبر الواحد، لزم فسخ القرآن بخبر الواحد، وهو غير جايز، وهذا أقصى حجتهم مجتمعة الاطراف، وفيه نظر.
قولهم: الاصل يقتضي عدمه، قلنا: قد ارتفع الاصل بآية إرث الزوجة، وإن كانت داخلة، وبما يأتي من الاخبار إن لم تكن وبأنكم قد أدخلتموها، في عموم الازواج في الاحكام الماضية، إلا ما أخرجه الدليل الخارج.
فتوظيف الشارع حاصل على هذا، قوله: مطلق الزوجية لا يقتضي الاستحقاق قلنا: بل يقتضي الاستحقاق، إلا