فقه ابن ابي عقيل العماني - الموسوي العماني، السيد شرف العرب - الصفحة ٣٢٩ - الاستطاعة وأقسام الحج
ومن في حكمهم أن يؤدوا فرضهم من حج الاسلام بالتمتع أم لا يجزيهم إلا الافراد أو القران؟ وقد اختلف الاصحاب في ذلك، فذهب الشيخ في أحد قوليه، وابنا بابويه، وابن أبي عقيل، وابن إدريس إلى أن ذلك غير جائز ".
(وصفحة ١٩٢ - ١٩٣) " وقال ابن أبي عقيل: القارن من ساق وجمع بين الحج والعمرة، فلا يتحلل منها حتى يتحلل بالحج ".
" احتج ابن أبي عقيل على ما نقل عنه بما روي أن عليا عليه السلام حيث أنكر علىعثمان قرن بين الحج والعمرة فقال " لبيك بحجة وعمرة معا لبيك " وبقوله عليه السلام في آخر صحيحة الحلبي المتقدمة " أيما رجل قرن بين الحج والعمرة فلا يصح إلا أن يسوق الهدي قد أشعره وقلده.
والاشعار أن يطعن في سنامها بحديدة حتى يدميها، وإن لم يسق الهدي فليجعلها متعة " وأجاب العلامة في المختلف عن الاول بأنه مروي من طرق الجمهور فلا يكون حجة علينا.
وعن الثاني بما ذكره الشيخ في التهذيب وهو أن قوله عليه السلام " أيما رجل قرن بين الحج والعمرة " يريد به في تلبية الاحرام، لانه يحتاج أن يقول: إن لم يكن حجة فعمرة، ويكون الفرق بينه وبين المتمتع أن المتمتع يقول هذا القول وينوي العمرة قبل الحج ثم يحل بعد ذلك ويحرم بالحج فيكون متمتعا، والسائق يقول هذا القول وينوي الحج، فإن لم يتم له الحج فليجعله عمرة مبتولة ".
(وصفحة ٢٠٦) " وقال ابن أبي عقيل: لا يجوز له التمتع، لانه لا متعة لاهل مكة، لقول الله عز وجل " ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام " وهو جيد لولا ورود الرواية الصحيحة بالجواز ".
(وصفحة ٢١٢) " قوله: ولايجوز القران بين الحج والعمرة بنية واحدة.
نبه بذلك على خلاف ابن أبي عقيل حيث جوز ذلك وجعله تفسيرا للقران وقال: من هذا شأنه لا يحل من عمرته حتى يحل من حجه إذا طاف طواف الزيارة، ولايجوز قران الحج مع العمرة إلا لمن ساق الهدي ".