الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٣٥ - (الزمان معقوله و مدلوله)
(نسبة الأزل إلى اللّٰه هي كنسبة الزمان إلى البشر)
(٤٦١)و بعد أن بينا لك ما ينبغي أن يكون عليه من نحن مفتقرون إليه-و هو اللّٰه سبحانه!-،فلنبين ما بوبنا عليه.فاعلم أن نسبة الأزل إلى اللّٰه(هي)نسبة الزمان إلينا.و نسبة الأزل،نعت سلبي،لا عين له.فلا يكون،عن هذه الحقيقة،وجود.فيكون الزمان للممكن نسبة متوهمة الوجود،لا موجودة،لأن كل شيء تفرضه يصح عنه السؤال ب"متى"و"متى"،سؤال عن زمان.فلا بد أن يكون الزمان أمرا متوهما، لا وجودا.و لهذا أطلقه الحق على نفسه،في قوله: وَ كٰانَ اللّٰهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً و لِلّٰهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ .و في السنة،تقرير قول السائل:
"أين كان ربنا قبل أن يخلق خلقه"؟-و لو كان الزمان أمرا وجوديا في نفسه، ما صح تنزيه الحق عن التقييد،إذ كان حكم الزمان يقيده.فعرفنا أن هذه الصيغ ما تحتها أمر وجودى.
(الزمان:معقوله و مدلوله)
(٤٦٢)ثم نقول:إن لفظة"الزمان"اختلف الناس في معقولها