الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٦٦ - (نسبة العالم في وجوده إلى الحق)
نسبة المعلول،أو نسبة المشروط؟محال أن تكون نسبة المشروط،على المذهبين.فانا لا نقول في المشروط:يكون،و لا بد.و إنما نقول:إذا كان فلا بد من وجود شرطه،المصحح لوجوده.و نقول في العالم،على مذهب المتكلم الأشعرى:أنه لا بد من كونه،لأن العلم سبق بكونه،و محال وقوع خلاف المعلوم.و هذا لا يقال في المشروط.
(٢١٢)و على مذهب المخالف-و هم الحكماء-فلا بد من كونه(أي العالم).
لأن اللّٰه اقتضى وجود العالم لذاته،فلا بد من كونه ما دام وصوفا بذاته.
بخلاف الشرط.فلا فرق إذن بين المتكلم الأشعرى و الحكيم،في وجوب وجود العالم بالغير.فلنسم تعلق العلم بكون العالم أزلا علة،كما يسمى الحكيم الذات علة،و لا فرق.
(٢١٣)و لا يلزم مساوقة المعلول علته في جميع المراتب.فالعلة متقدمة على معلولها بالمرتبة بلا شك،سواء كان ذلك سبق العلم،أو ذات الحق.
و لا يعقل،بين الواجب الوجود لنفسه و بين الممكن،بون زمانى و لا تقدير