الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٢٤ - (العلم المحدث و تعلقه بما لا يتناهى من المعلومات)
من الممكنات،مرجحا عدم وقوعه في الوجود،فيكون عدمه مرجحا:فقد وقع الممكن.فإنه لا يلزم فيه،من حيث الإمكان،إلا اتصافه بكونه مرجحا، سواء ترجح عدمه أو وجوده.و إذا كان كذلك،فقد وقع كل ممكن بلا شك.
و إن لم تتناه الممكنات،فان الترجيح ينسحب عليها.
(١٥٠)و هي مسألة دقيقة.فان الممكنات و إن كانت لا تتناهى-و هي معدومة-فإنها،عندنا،مشهودة للحق-عز و جل!-من كونه يرى.فانا لا نعلل الرؤية بالوجود،و إنما نعلل الروية للأشياء،بكون المرئي مستعدا لقبول تعلق الرؤية به،سواء كان معدوما أو موجودا.و كل ممكن، مستعد للرؤية.فالممكنات،و إن لم تتناه،فهي مرئية لله-عز و جل!- لا من حيث نسبة العلم،بل من نسبة أخرى،تسمى رؤية،كانت ما كانت! قال تعالى: أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللّٰهَ يَرىٰ -و لم يقل هنا:أ لم يعلم بان اللّٰه يعلم؟و قال: تَجْرِي بِأَعْيُنِنٰا -أي بحيث نراها.و قال،أيضا،لموسى